رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، 65 انتهاكاً ضد الحريات الإعلامية الفلسطينية خلال شهر فبراير/ شباط الماضي، تنوعت بين الاعتقال والاحتجاز ومنع التغطية وإغلاق المؤسسات وحظر المواقع الإلكترونية.
وقال "مدى"، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي شكلت 86% من مجمل الانتهاكات الموثقة خلال شباط، مقابل 9% لانتهاكات فلسطينية، و5% لانتهاكات ارتكبتها منصات ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال ارتكبت 56 انتهاكاً خلال شباط، مقارنة بـ 69 انتهاكاً في كانون الثاني.
وأشار إلى أن من أبرز الانتهاكات إصدار قرارات بإبعاد 8 صحفيين مقدسيين عن المسجد الأقصى، لمنعهم من تغطية الأحداث خلال شهر رمضان المبارك.
وبيّن أن قوات الاحتلال اعتقلت الصحفية بشرى الطويل على حاجز عين سينيا أثناء توجهها لمقابلة بعد استدعائها من قبل المخابرات الإسرائيلية.
واعتقل الاحتلال أيضا، الصحفي حاتم حمدان أثناء توجهه من طولكرم إلى رام الله، مؤكدا أن مركبة ومعدات "حمدان" الصحفية اختفت.
وأضاف أن الاحتلال اعتقل الصحفي محمد أبو ثابت، عقب اقتحام منزله في بلدة بيت دجن شرق نابلس بالضفة الغربية.
وأفرج الاحتلال عن الصحفية المقدسية نسرين سالم، مقابل غرامة مالية وكفالة قدر كل منهما 5000 شيكل مع إبعادها عن المسجد الأقصى أسبوعاً ومنعها من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وذكر أن قوات الاحتلال احتجزت طاقم قناة الجزيرة مرتين لمدة ساعة ونصف أثناء تغطية اقتحام المستوطنين لقرية مخماس.
واحتجز الاحتلال الصحفية وفية عبد الهادي على حاجز عناب أربع ساعات، إضافة للصحفي أحمد جلاجل بعد اعتقاله من المسجد الأقصى خلال التغطية الصحفية، إلى جانب احتجاز الصحفية نوال حجازي خمس ساعات وفرض غرامة وكفالة مالية عليها.
ولفت "مدى" النظر إلى أن سلطات الاحتلال صنفت خمس منصات مقدسية إلكترونية كمنظمات "إرهابية"، وهي: منصات العاصمة، البوصلة، المعراج، ميدان القدس، وقدس بلس.
وأوضح أن الاحتلال منع ستة طواقم إعلامية من التغطية الميدانية، وهي طواقم قنوات رؤيا وفلسطين وتلفزيون العربي مرتين وفلسطين بوست والغد، إضافة إلى منع 22 صحفياً ومصوراً من العمل الميداني.
وبيّن أن سلطات الاحتلال منعت الصحفي الحر محمد نزال من السفر إلى الأردن بعد احتجازه ساعة ونصف دون إبداء أسباب.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال مددت في 22 شباط أمر، إغلاق مكتب قناة الجزيرة في رام الله لمدة 90 يوماً للمرة الثانية عشرة على التوالي.
وأضاف أن الاحتلال جدد في 26 شباط الاعتقال الإداري للأسير الصحفي عبد الله شتات من بلدة بديا غرب سلفيت لمدة أربعة أشهر بعد رفض استئناف محاميه، علماً بأنه معتقل منذ 28 شهراً.
وذكر أن حكومة الاحتلال قررت في 27 شباط تمديد الاعتقال الإداري للصحفي أسيد عمارنة لمدة ستة أشهر، وهو معتقل منذ 27 آب 2025.
وفيما يتعلق بالانتهاكات الفلسطينية، وثق مركز "مدى" ستة انتهاكات خلال شباط، مقارنة بعدم توثيق أي انتهاك في كانون الثاني، منها أربعة في الضفة الغربية وآخران في قطاع غزة.
وأوضح أن الشرطة الفلسطينية اعتقلت الصحفيين جهاد بركات مراسل العربي الجديد ورامي سمارة في رام الله أثناء تغطيتهما وقفة لأهالي الأسرى المقطوعة رواتبهم، وتعرضا لاعتداء جسدي وأفرج عنهما بعد ثلاث ساعات مع توقيع تعهدات.
وأشار إلى أن ميليشيات متعاونة مع الاحتلال في رفح حرّضت ضد الصحفية صافيناز اللوح عبر بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الصحفي الاستقصائي المقيم في بلجيكا محمد عثمان تعرض للتهديد والتحريض من مجموعة تطلق على نفسها "القوات الشعبية" عقب نشره تقارير عن ممارسات هذه المليشيات بحق المواطنين في قطاع غزة.
وفيما يخص انتهاكات منصات التواصل الاجتماعي، وثق المركز ثلاثة انتهاكات تمثلت في حذف قناة شبكة قدس الإخبارية على واتساب، وإيقاف قناة الأقصى الفضائية على تليغرام، وحذف القناة الرسمية لإذاعة صوت الأقصى ومنعها من النشر.
