أصيب صياد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، خلال عمله في بحر مدينة غزة، إثر استهداف الزوارق الحربية لمراكب الصيادين قبالة سواحل القطاع.
وأفادت مصادر محلية، أن الصياد مصطفى علي فخري بكر (28 عاماً) أصيب برصاص معدني مغلف بالمطاط في منطقة القدم أثناء وجوده على متن مركب صيد في عرض بحر مدينة غزة.
وأضافت المصادر أن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت النار بشكل مباشر تجاه مراكب الصيادين، ما أدى إلى إصابة بكر وإلحاق أضرار مادية بمعدات الصيد والشباك الخاصة بالمركب الذي كان يستقله.
وجرى نقل الصياد المصاب إلى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة لتلقي العلاج، حيث وصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة والمستقرة.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل القيود المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال على قطاع الصيد في غزة منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تحوّل البحر إلى ما يشبه منطقة عمليات عسكرية مغلقة.
وفرض الاحتلال خلال الحرب حصاراً بحرياً مشدداً ومنع الصيادين في معظم الفترات من دخول البحر، فيما اقتصر السماح المحدود في بعض الأوقات على مسافة لا تتجاوز نحو 800 متر إلى ميل بحري واحد، وهي مناطق ضحلة لا تتوفر فيها كميات كافية من الأسماك.
وأدت هذه الإجراءات إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة في قطاع الصيد، إذ استشهد 232 صيادا منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023، أثناء محاولتهم العمل في البحر، وفق تصريح لنقابة الصيادين.
وتعرضت مقدرات قطاع الصيد لتدمير واسع، حيث دُمّر نحو 90% من المراكب والمحركات ومخازن الشباك والمعدات في الموانئ نتيجة القصف والاستهداف المباشر.
وقدّر نقيب الصيادين في قطاع غزة نزار عياش الخسائر المباشرة التي تكبدها القطاع بأكثر من 75 مليون دولار نتيجة استهداف الموانئ وغرف الصيادين خلال الحرب.
وتعرض ميناء غزة الرئيسي ومرافئ الصيد في خان يونس ورفح لقصف مكثف أدى إلى تدمير الأرصفة وتراكم الركام، ما جعل استخدامها للملاحة والصيد أمراً شبه مستحيل دون إعادة إعمار شاملة.
ووفق معطيات القطاع، تقلص عدد الصيادين الذين يمارسون العمل حالياً إلى نحو 400 صياد فقط من أصل قرابة 5000 كانوا يعملون في المهنة قبل الحرب.
