الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

إغلاق يتواصل لليوم السابع توالياً..

الجُمعة الثالثة من رمضان.. لا صلاة في المسجد الأقصى

حجم الخط
المسجد الأقصى
القدس - وكالة سند للأنباء

منذ سبعة أيام متواصلة، تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارًا مشددًا على المسجد الأقصى المبارك، مغلقةً أبوابه في وجه المصلين، في مشهدٍ غير مسبوق يعكس تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لقدسية المكان وحق المسلمين في العبادة.

ومع حلول الجمعة الثالثة من رمضان، اليوم الذي تتجه فيه قلوب ملايين المسلمين نحو الأقصى، جاء القرار بمنع أداء صلاة الجمعة داخله ليشكّل سابقة خطيرة وانتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، ويكشف حجم التضييق الذي يتعرض له أحد أقدس مقدسات المسلمين.

وقررت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الخميس، منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، في مواصلة لإغلاقه تحت ذريعة إعلان حالة الطوارئ، جراء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.

ويُعد هذا القرار امتداد لإغلاق كامل للمسجد في وجه الفلسطينيين منذ بدء العدوان على إيران في 28 فبراير/ شباط المنصرم، حيث أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق "الأقصى" بشكل كامل ومنعت المصلين من دخوله.

كما تم إخلاء باحاته بالقوة وإغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية، في خطوة غير مسبوقة خلال شهر رمضان المبارك.

واستمر إغلاق المسجد الأقصى لليوم السابع، ما حال دون إقامة الصلوات الجماعية، بما فيها صلاة التراويح والجمعة، فيما اقتصرت الصلوات داخل المسجد على عدد محدود من موظفي الأوقاف الإسلامية فقط.

ورافق إغلاق الأقصى انتشار مكثف لقوات الاحتلال في البلدة القديمة من القدس، حيث أغلقت عدة بوابات رئيسية، ومنعت دخول غير سكان المنطقة، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة داخل الأسواق والأحياء التاريخية.

فرض سيادة أوسع على المدينة المقدسة

الناطق باسم محافظة القدس، معروف الرفاعي، أكد في تصريح خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل كل حدث وتطور أمني وسياسي، لفرض واقع على المسجد الأقصى ومدينة القدس.

وأشار إلى أن قرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة يحمل أبعاداً بشأن فرض سيادة أوسع على مدينة القدس والمقدسات في البلدة القديمة، بما في ذلك المسجد نفسه، عبر تقليص دور الأوقاف الأردنية المسؤولة عن إدارة المقدسات، والتدخل في شؤونها بشكل متزايد.

ويستغل الاحتلال الإسرائيلي الذرائع الأمنية منذ بداية شهر رمضان وقبل اندلاع الحرب على إيران -بحسب الرفاعي-، حيث شدد الاحتلال إجراءاته ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ومنع الكثير منهم من دخول القدس، كما حدّد أعداد المصلين يوم الجمعة بعشرة آلاف مصلٍّ، في حين كان العدد الفعلي المسموح بدخوله لا يتجاوز نحو ستة آلاف.

وفي المقابل، تسمح سلطات الاحتلال في الوقت نفسه للمستوطنين بإقامة فعاليات في البلدة القديمة وعند حائط البراق بعد اندلاع الحرب مع إيران، كما سمحت يوم الأربعاء الماضي بتجمعات محدودة ضمت نحو خمسين شخصًا.

5 إغلاقات منذ احتلال القدس..

وليست هذه الجمعة الأولى التي يتمكن فيها الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق المسجد الأقصى بقرار منه، فقد سبق ذلك أربعُ جُمعٍ منذ احتلاله للمدينة.

وبحسب مختصون مقدسيون، فإن الجمعة الأولى كانت في التاسع من يونيو/ حزيران عام 1967 بعد يومين من احتلال مدينة القدس، حيث كانت قوات الاحتلال العسكرية المحتلة للأقصى ما تزال تجثم فيه.

وأما الجمعة الثانية، فكانت في 14 يوليو/ تموز عام 2017، عقب العملية التي نفذها أبناء الجبارين الثلاثة في "الأقصى"، حين أعلن الاحتلال إغلاق المسجد وبدأ التحضير لفرض البوابات الإلكترونية، قبل أن يضطر للتراجع عنها بعد ذلك بأسبوعين.

والجمعة الثالثة، فقد كانت في 13 يونيو/ حزيران العام الماضي 2025، حين طرد الاحتلال المصلين وأغلق الأقصى بالتزامن مع عدوان الـ12 يومًا على إيران، والرابعة كانت بعدها بأسبوع ضمن الإغلاق ذاته.

واليوم، يسعى الاحتلال لفرض التجربة الخامسة، وتكريس قدرته على إلغاء صلاة الجمعة متى شاء، ليضع قداسة المسجد وإقامة الشعائر الإسلامية فيه تحت سيف عدوانه.

وصباح السبت الماضي، أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، وأجبرت المصلين على مغادرته، ومنعت أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه.

ويأتي إغلاق المسجد الأقصى، بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال فرض إغلاق على الضفة الغربية، بعد ساعات من هجوم واسع شنته "إسرائيل" والولايات المتحدة على إيران.