أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، محمود مرداوي، أن ارتقاء الشاب أمير محمد شناران وإصابة شقيقه خالد بجروح حرجة خلال تصديهما لاعتداءات المستوطنين في منطقة واد الرخيم في مسافر يطا، اليوم السبت، "يجسد صورة الصمود التي يسطّرها الفلسطينيون في مواجهة اعتداءات المستوطنين المتواصلة".
وقال مرداوي، في تصريح تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن الأهالي يواصلون الدفاع عن أرضهم ووجودهم رغم ما وصفه بآلة القمع والعدوان.
ونعى "مرداوي"، الشهيد "شناران"، مؤكداً أن الاعتداءات المتكررة للمستوطنين في مسافر يطا تجري تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال، في محاولة لفرض التهجير القسري على سكان المنطقة وفرض واقع استيطاني بالقوة.
وأشار إلى أن قرار الاحتلال اقتلاع أشجار الزيتون في أكثر من 100 دونم من أراضي بلدة نعلين غرب رام الله، يمثل جريمة جديدة ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان، وتسعى إلى مصادرة الأراضي وتدمير مصدر رزق المزارعين خدمة للتوسع الاستيطاني.
وحذّر القيادي في الحركة، من خطورة التصعيد المتواصل بحق القرى والبلدات في الضفة الغربية، مشدداً على أن هذه الجرائم لن تفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني ودفعه لترك أرضه.
ودعا مرداوي أبناء الشعب الفلسطيني إلى تعزيز حالة التكاتف والصمود والمواجهة، وتشكيل حالة إسناد شعبي لحماية الأرض والمزارعين، والتصدي لاعتداءات المستوطنين التي تتصاعد في مختلف مناطق الضفة الغربية.
واستشهد شاب فلسطيني، مساء اليوم السبت، وأصيب شقيقه بجروح خطيرة بعد أن أطلق مستوطنون مسلحون النار عليهما أثناء تصديهما لهجوم استهدف مساكن المواطنين بمسافر يطا جنوبي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد الناشط في مقاومة الاستيطان في مسافر يطا أسامة مخامرة لـ "وكالة سند للأنباء"، باستشهاد الشاب أمير محمد شناران، وإصابة شقيقه خالد بجروح خطيرة بعد أن أطلق مستوطنون مسلحون النار عليهما من مسافة قريبة في منطقة واد الرخيم بمسافر يطا.
أوضح "مخامرة"، أن مستوطنين من مستوطنة "سوسيا" أطلقوا مواشيهم في محيط مساكن المواطنين من عائلة شناران في المنطقة.
ونبه إلى أن المواطنين حاولوا إبعاد مواشي وأبقار المستوطنين من محيط مساكنهم؛ "قبل أن يتدخل المستوطنون المسلحون ويطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه المواطنين، ما أسفر عن إصابة الشقيقين أمير وخالد محمد".
وفي الثاني من مارس الجاري، استشهد الشقيقان محمد طه معمر (52 عاماً) وفهيم طه معمر (48 عاماً) بعد إصابتهما برصاص مستوطنين خلال هجوم استهدف قرية قريوت، حيث أطلق مستوطنون مسلحون الرصاص صوب الأهالي الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم.
وتشير معطيات حقوقية إلى تصاعد إرهاب المستوطنين الرعوي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث وثقت منظمات حقوقية بينها "بتسيلم" ارتفاعاً ملحوظاً في الاعتداءات بهدف تهجير التجمعات السكانية الصغيرة في مسافر يطا.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون خلال شهر فبراير/شباط الماضي 1965 اعتداء، تركزت في محافظة الخليل بواقع 421 اعتداء، فيما بلغ عدد اعتداءات المستوطنين 511 اعتداء استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية، كان نصيب محافظة الخليل منها 138 اعتداء.
