كشفت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية النقاب عن "انعكاسات واضحة" على أوضاع الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسراٍئيلي في ظل الحرب المستمرة على إيران.
وقال رئيس نادي الأسير، عبد الله الزغاري، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن الأسرى يعيشون "عمليات وحشية وانتقامية" من قبل إدارة سجون الاحتلال.
وأوضح "الزغاري": "وقد انعكس ذلك على حياتهم اليومية، إذ قام الاحتلال بوقف وتأجيل جميع جلسات المحاكم، سواء في عوفر أو سالم، ولم يتم تعيين مواعيد لقضايا الأسرى الموقوفين والإداريين".
وجددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري لعدد كبير من الأسرى، كان من المفترض الإفراج عنهم خلال الأسابيع الماضية، تحت ما يسمى "فترة الطوارئ"، وبات لا يُعرف موعدًا لإطلاق سراحهم.
وأردف الزغاري: "كما مُنع المحامون من الزيارات بشكل مطلق، عدا عن منع الأهالي المستمر منذ بدء حرب الإبادة، مما يشكل انتهاكاً للمعايير الحقوقية والقانونية، وأدى لحالة تغييب تامة عما يجري داخل السجون".
وقد كشف الأسرى المحررون عن أوضاع صعبة وخطيرة، خاصة في شهر رمضان؛ حيث يوجد نقص حاد في الأغذية، ولا يعرف الأسرى مواقيت السحور والإفطار بدقة، ولا تُقدم لهم وجبات ساخنة، ضمن سياسة تجويع مستمرة بحقهم.
وعبّر الحقوقي الفلسطيني عن "خشية حقيقية" من تعرض الأسرى للقصف في ظل غياب وسائل الأمان؛ "إذ يستمعون لصفارات الإنذار دون وجود احتياطات لحمايتهم".
وحول الوضع الميداني، أورد "ضيف سند": "ارتفعت وتيرة الاعتقالات في الأراضي الفلسطينية لتسجل أكثر من 250 حالة منذ يوم السبت الماضي، شملت تحقيقات ميدانية واستهدافاً للأسرى المحررين، سواء من اعتقلوا خلال الحرب على قطاع غزة أو قبل سنوات".
وتابع: "ترافق ذلك مع عمليات اقتحام واسعة للمنازل، وتهديد المواطنين، وتخريب وتحطيم المحتويات، ومصادرة أموال ومركبات، مما جعل الأوضاع تزداد خطورة وصعوبة."
وفي الوقت الذي يحيي فيه العالم يوم المرأة العالمي عبر الاحتفاء بالإنجازات النسوية، يأتي هذا اليوم على نساء فلسطين في زمن الحرب والإبادة، حيث يتعرضن لعمليات انتقام وقتل راح ضحيتها الآلاف في قطاع غزة، وفق ما صرح "الزغاري".
وشنت قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة طالت أكثر من 700 امرأة وفتاة منذ بدء الحرب، ولا يزال في معتقل "الدامون" نحو 72 أسيرة، بينهن 32 أماً، و17 أسيرة تحت بند الاعتقال الإداري، بناء على معطيات نشرتها جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" اليوم.
وتقضي 5 أسيرات أحكاماً متفاوتة، أقدمهن الأسيرة شاتيلا عياد المحكومة بـ 16 عاماً، بينما بقية الأسيرات موقوفات بتهمة "التحريض"؛ التي برزت كذريعة أساسية خلال الحرب.
وتعيش الأسيرات أوضاعاً مأساوية تُسلب فيها أبسط الحقوق الإنسانية؛ حيث يتعرضن للتنكيل والإذلال أثناء الاعتقال، وعند الحواجز العسكرية التي تحولت إلى محطات للتنكيل، بل وصل الأمر إلى استخدام الأمهات كرهائن للضغط على أبنائهن لتسليم أنفسهم.
بينما تُواجه الأسيرات داخل "الدامون" عمليات تفتيش مذلة ومهينة، ورشاً بالغاز، وسياسة تجويع ممنهجة مع غياب الوجبات الساخنة وانخفاض حاد في كميات الغذاء.
ويمثل الإهمال الطبي تهديداً كبيراً لحياتهن في ظل غياب الرعاية اللازمة، مما يساهم في انتشار الأمراض. وتعد محطات التحقيق، مثل مركز "هشارون"، مراكز للإذلال حيث تتعرض فيها النساء للتفتيش العاري والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، دون ماء أو غذاء.
