قال القائم بأعمال الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في غزة حسام الحويطي إن معبر كرم أبو سالم شهد، اليوم الاحد، دخول عدد محدود من الشاحنات التجارية والمساعدات إلى قطاع غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال السلع والوقود.
وأوضح الحويطي لـ"وكالة سند للأنباء" أن إجمالي الشاحنات التي دخلت خلال ساعات اليوم بلغ 24 شاحنة تجارية محمّلة ببضائع متنوعة للقطاع الخاص، إلى جانب 21 شاحنة مساعدات إنسانية مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأضاف أن المعبر شهد كذلك دخول 11 شاحنة محمّلة بالسولار، والتي يتوقع أن تسهم جزئيًا في تلبية بعض الاحتياجات التشغيلية للقطاعات الحيوية في القطاع.
وأشار الحويطي إلى أن شاحنات الغاز تم إرجاعها فارغة دون السماح لها بالدخول، الأمر الذي يزيد من حدة أزمة الغاز المنزلي في القطاع، ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وبيّن أن استمرار القيود على إدخال الغاز سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، خاصة مع ازدياد الطلب في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان غزة.
وأكد الحويطي أن الغرفة التجارية تتابع بشكل يومي حركة دخول البضائع والوقود عبر المعابر، وتعمل على نقل صورة الوضع الحقيقي إلى الجهات المختصة من أجل الضغط لتسهيل إدخال الاحتياجات الأساسية للقطاع.
ودعا إلى زيادة أعداد الشاحنات المسموح بدخولها يوميًا، والسماح بإدخال الغاز دون قيود، لضمان الحد الأدنى من الاستقرار في الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين الأساسية.
وشدد أن الوضع الاقتصادي والإنساني في قطاع غزة يتطلب إجراءات عاجلة لتخفيف القيود على المعابر، بما يضمن استمرار تدفق السلع والوقود إلى القطاع.
ويؤكد مختصون أن كميات الوقود التي تدخل قطاع غزة، رغم أهميتها، لا تزال أقل من الاحتياجات الفعلية للقطاع، في ظل الطلب المرتفع على السولار والغاز خلال هذه الفترة.
وكان رئيس الهيئة العامة للبترول بغزة إياد الشوربجي، قد بين أن قطاع غزة يحتاج نحو 8 آلاف طن من غاز الطهي شهريًا، بمعدل استهلاك يومي يقارب 260 طنًا، في حين أن الكميات التي يُسمح بدخولها حاليًا لا تتجاوز 20% فقط من الاحتياج الفعلي، ما يفاقم من معاناة السكان ويُحدث عجزًا حادًا في التوريد.
وأوضح، في تصريح سابق، أن نسبة العجز بلغت في فترات سابقة 85%، مشيرًا إلى أن ما يدخل فعليًا لا يتجاوز بضع شاحنات يوميًا، مشيرا إلى أن الهيئة تعتمد نظامًا إلكترونيًا منظمًا يضم نحو 490 ألف أسرة مستفيدة.
وحذّرت الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة، في بيان لها الأربعاء الماضي، من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار توقف إمدادات غاز الطهي عن القطاع.
وأكدت، أن ذلك يخلّف آثارًا إنسانية واقتصادية ومعيشية تمس حياة أكثر من مليوني مواطن، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
وأردفت: "القطاع كان يعاني أصلًا من عجز في إمدادات الغاز يُقدّر بنحو 70% من الاحتياج الفعلي، مقابل الكميات الواردة منذ وقف إطلاق النار، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين"
