تبحث دول مجموعة السبع إمكانية الإفراج المشترك عن كميات من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق العالمية بعد الارتفاع الحاد في أسعار الخام.
ونقلت وكالة رويترز وصحيفة فايننشال تايمز، اليوم الاثنين، عن مصادر حكومية أن وزراء مالية مجموعة السبع يناقشون خلال اجتماع طارئ خيار السحب المنسق من احتياطيات الطوارئ.
وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وكندا واليابان، حيث يدرس الوزراء إطلاق ما بين 300 و400 مليون برميل من المخزونات النفطية، أي ما يعادل ربع الاحتياطيات البالغة 1.2 مليار برميل.
وجاءت هذه التحركات بعد أن قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية، إذ افتتح خام برنت تداولات الأسبوع بارتفاع تجاوز 30% ليصل إلى نحو 119 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022.
ويرتبط الارتفاع الحاد في الأسعار بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران، إلى جانب توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً.
وأفادت تقارير بوجود مئات السفن المتكدسة على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وتهدف خطوة السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية إلى تعويض النقص المحتمل في المعروض العالمي وكبح موجة تضخم متوقعة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
ويُعد اللجوء إلى هذه الاحتياطيات إجراءً نادراً نسبياً، إذ استخدم في مرات محدودة من بينها خلال الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، واضطرابات الإمدادات في ليبيا عام 2011، وبعد إعصار كاترينا في الولايات المتحدة عام 2005، وكذلك أثناء حرب الخليج عام 1991.
