قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 30% مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران منذ عشرة أيام.
وبحسب بيانات التداول في مركز "تي تي إف" الهولندي المرجعي لتجارة الغاز في أوروبا، اليوم الاثنين، فقد ارتفع سعر الغاز إلى نحو 69.5 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
ورغم تراجع الأسعار قليلاً في التداولات اللاحقة بعد موجة الصعود الحادة، فإن الارتفاع السريع يثير مخاوف من انعكاسات اقتصادية مباشرة على الشركات والمستهلكين في القارة الأوروبية.
ويعتمد العديد من الدول الأوروبية بشكل كبير على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، ما يعني أن ارتفاع أسعاره قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة وارتفاع معدلات التضخم.
ويرتبط هذا الارتفاع بتضرر إمدادات الطاقة العالمية في ظل التوقف شبه الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وكان مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري أعلن في 2 مارس/آذار الجاري إغلاق مضيق هرمز، محذراً من أن أي سفينة تحاول عبوره قد تتعرض للهجوم.
ويمر عبر المضيق الاستراتيجي نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، ما جعل تعطله يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة أسعار النفط والغاز عالمياً.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشن الولايات المتحدة و"إسرائيل" هجمات عسكرية على إيران، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين العسكريين.
وفي المقابل ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه "إسرائيل"، ما أدى إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من ألفي شخص، إضافة إلى هجمات استهدفت مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.
وأعلنت إيران تنفيذ هجمات ضد ما تصفه بقواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن، في حين أدانت الدول المستهدفة تلك الهجمات وأكدت ضرورة وقف التصعيد.
وتأتي هذه التطورات رغم إحراز تقدم سابق في المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت تتهم فيه إيران إسرائيل بإفشال مسارات التفاوض للمرة الثانية بعد اندلاع حرب يونيو/حزيران 2025.
