شرع مستوطنون، اليوم الأربعاء، بإقامة بؤرة استيطانية على أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة بيت إكسا، شمالي غرب مدينة القدس المحتلة.
وأفاد رئيس مجلس قروي بيت إكسا، مراد زايد، لـ "وكالة سند للأنباء"، أن عشرات المستوطنين بحماية من جيش وشرطة الاحتلال اقتحموا منطقة جبلية مطلة في القرية، وشرعوا بأعمال تجريف وتسوية وإقامة غرف سكنية، وتسييج أراضي لنصب بؤرة استيطانية على أراضي المواطنيين.
وأشار إلى أن المستوطنين أقاموا بوابات حديدية في المنطقة، ووضعوا حواجز ترابية بالجرافات، لمنع المواطنيين من الوصول إلى أراضيهم، وسط مخاوف من الاستيلاء على قرابة جبل كامل، لا تقل مساحته عن 200 دونم.


ولفت "زايد" إلى أن المستوطنين سبق واقتحموا المنطقة وحاولوا قبل شهور إقامة بؤرة جديدة قبل أن يتم التواصل مع الارتباط الفلسطيني، حيث تم إخراجهم من المكان، ليعودوا اليوم مرة أخرى لإقامة البؤرة.
ويزعم الاحتلال، حسب زايد، بأن هذه الأراضي "أراضي دولة" وهناك مخطط استيطاني للاستيلاء عليها بعد استيلاء الاحتلال على أكثر من نصف مساحة البلدة، فيما لم يتبق سوى 650 دونما داخل المخطط الهيكلي للقرية.
وقالت محافظة القدس إنه تم المصادقة على 5 مخططات استيطانية خلال شهر شباط الماضي، تشمل بناء 51 وحدة استيطانية على مساحة 40 دونما، إلى جانب طرح مخطط للمناقصة يتضمن بناء 231 وحدة استيطانية.


ووفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان فقد حاول مستوطنون خلال الشهر الماضي إقامة 5 بؤر استيطانية جديدة غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، فيما استولت سلطات الاحتلال من خلال جملة من الأوامر العسكرية على 2022 دونماً من أراضي المواطنين من خلال أوامر وضع اليد والاستملاك.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث سُجل خلال شباط/فبراير 2026 أكثر من 511 اعتداءً استيطانياً شملت القتل والاعتداء على المواطنين ،وتخريب الأراضي الزراعية.
وخلال أسبوع ارتقى 5 شهداء برصاص واعتداءات المستوطنيين وهم الشقيقان فهيم ومحمد طه معمر من قرية قريوت جنوب نابلس، إضافة إلى الشهيد أمير محمد شناران من مسافر يطا، و ثائر فاروق حمايل، فارع جودات حمايل من قرية ابو فلاح برام الله.
