أعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، فتح معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة بشكل جزئي، لمغادرة دفعة من الحالات الإنسانية من مرضى ومرافقيهم، وعودة العالقين، وذلك بعد 19 يوما من إغلاقه بذريعة الحرب مع إيران.
وأفاد مراسل "وكالة سند للأنباء" أن عدداً محدوداً من المرضى ومرافقيهم غادروا مقر جمعيّة الهلال الأحمر في خانيونس جنوبي القطاع، باتجاه صالة المغادرين في معبر رفح، للعلاج في الخارج.
وفي وقت سابق صباح اليوم، أعلنت هيئة المعابر في غزة أنه سيتم فتح معبر رفح البري بشكل جزئي لمغادرة 8 مرضى مع 17 مرافقا، لتلقي العلاج في الخارج.
ومساء الاحد الماضي، أعلن جيش الاحتلال إعادة فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداءً من الأربعاء، وأمام حركة محدودة للأشخاص فقط، قبل أن يتراجع عن قراره صباح أمس.
وكان منسق حكومة الاحتلال قد قرر إغلاق المعابر في قطاع غزة، بما في ذلك معبري كرم أبو سالم التجاري ومعبر رفح الحدودي مع مصر، تزامنا مع بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأسفر إغلاق معبر رفح وبقية المعابر عن وقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.
وأدى القرار إلى تعطيل حركة الأفراد، ومنع خروج المرضى والجرحى الذين كانوا بانتظار الإجلاء الطبي للعلاج خارج القطاع.
وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ"إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025.
