الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
26° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

موت صامت بغزة.. جدران منهارة ورياح عاتية تحصد أرواح النازحين

حجم الخط
غزة.png
غزة-وكالة سند للأنباء

في قطاع غزة، لم تعد المأساة تقف عند حدود القصف، بل تمتد لتلاحق الناجين في خيامهم الهشة، حيث تتحول الجدران المتصدعة والمباني الآيلة للسقوط إلى خطر يومي يهدد حياتهم، وتغدو الرياح والأمطار شريكاً قاتلاً في مشهد إنساني قاسٍ، يعكس حجم الدمار الذي خلّفته حرب الإبادة المستمرة منذ عامين.

وأدت الظروف الجوية القاسية وتضرر البنية التحتية إلى وقوع حوادث مأساوية متكررة، شملت انهيار جدران متصدعة فوق خيام النازحين وتدمير آلاف الخيام بفعل الرياح والأمطار، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد ضحايا هذه الحوادث منذ بدء فصل الشتاء إلى 28 حالة وفاة.

وفي أحدث هذه الحوادث، استُشهد مساء أمس الأربعاء الفتى أدهم العطّار (14 عاماً)، وهو نازح، جراء انهيار حائط عليه بفعل الرياح قرب متنزه البلدية في مدينة غزة.

وتعود خطورة هذه الانهيارات إلى التصدعات التي أصابت المباني نتيجة القصف السابق، حيث تحولت الجدران إلى قنابل موقوتة قد تسقط في أي لحظة، حتى دون عوامل قوية، مهددة كل من يحتمي بالقرب منها من النازحين.

وفي حادثة مؤلمة أخرى بتاريخ 15 مارس 2026، استُشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل ومسنة، وأصيب آخرون، إثر انهيار جدار مبنى كلية الرباط المتصدع فوق خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس.

ووثقت طواقم الدفاع المدني حادثة مماثلة في 16 مارس/ آذار الجاري بسقوط سور المبنى ذاته على خيام النازحين.

واستُشهد مواطنان وأُصيب عدد آخر، في الخامس من يناير الماضي، جراء انهيار منزل مكوّن من خمسة طوابق في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

ولم تكن هذه الحوادث معزولة، إذ شهد شهر ديسمبر 2025 انهيار ما لا يقل عن 15 منزلاً فوق رؤوس ساكنيها خلال منخفض جوي، تركزت معظمها في محافظة غزة.

وسجل الدفاع المدني وفاة 11 شخصاً وإصابة 6 آخرين في حادثة واحدة، إضافة إلى وفاة 25 شخصاً في حوادث متفرقة خلال المنخفض ذاته نتيجة انهيارات مشابهة.

ويحذر الدفاع المدني من أن مئات المباني في غزة أصبحت آيلة للسقوط، في وقت يضطر فيه النازحون لنصب خيامهم بجوارها طلباً للحماية من الرياح، دون إدراك أنهم ينامون تحت تهديد الموت في أي لحظة.

وتشير تقديرات الدفاع المدني إلى أن نحو 30 ألف مبنى مهدد بالانهيار، ما يعرض حياة أكثر من 150 ألف إنسان للخطر.

وفي موازاة خطر الجدران، تحولت الأحوال الجوية إلى عامل قاتل إضافي، حيث اقتلعت الرياح الشديدة نحو 10 آلاف خيمة في مناطق النزوح، وتركت آلاف العائلات بلا مأوى في البرد القارس.

بينما أفادت تقارير أممية بأن أكثر من 90% من خيام النازحين تعرضت للغرق أو التمزق بسبب غياب شبكات تصريف المياه، بعد تدمير معظمها.

ومع استمرار هذه الظروف، تتزايد المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا، في ظل عجز الإمكانات الإنسانية وتواصل تداعيات الحرب، حيث لم يعد النازحون في غزة يواجهون القصف فقط، بل يقاتلون يومياً للبقاء على قيد الحياة تحت خيام قد تغرق، أو جدران قد تسقط فوق رؤوسهم في أي لحظة.