أكدت "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين، أن الدعوات التي تنادي بتسليم سلاح المقاومة دون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، تمثل في جوهرها محاولة لتمكين الاحتلال من الاستفراد بالشعب الفلسطيني ومواصلة جرائمه.
وقال عضو المكتب السياسي لـ "الجبهة الشعبية"، عمر مراد، في حوار خاص مع "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إن سلاح المقاومة يمثل حقًا خالصًا للشعب الفلسطيني، وهو نتيجة طبيعية لحالة الاختلال القائمة بسبب استمرار الاحتلال وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة.
وأوضح "مراد"، أن لجوء الشعب الفلسطيني إلى حمل السلاح "جاء كرد فعل طبيعي على الجرائم والانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا، في ظل غياب أي حماية دولية حقيقية".
وحمّل المجتمع الدولي، "الذي ظل عاجزًا ومتواطئًا تجاه جرائم الاحتلال"، المسؤولية المباشرة في دفع الشعب الفلسطيني نحو التمسك بخيار المقاومة والدفاع عن نفسه.
وطالب، المجتمع الدولي بـ "التحرك الجاد" لوقف جرائم الاحتلال، "بدل الاكتفاء بالمواقف الشكلية"، والعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الكاملة.
وشدد القيادي في "الشعبية" على أن الشعب الفلسطيني يمارس حقه التاريخي المشروع في مواجهة الاحتلال، باعتباره آخر احتلال استيطاني في العالم في القرن الـ 21. مؤكدًا أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم.
وأردف: "أي طرح يتجاوز حق الشعب في المقاومة، يسهم عمليًا في فتح المجال أمام الاحتلال لتصعيد سياسات القتل والإبادة دون أي رادع، ما يشكل خطرًا وجوديًا على الفلسطينيين".
وبيّن "ضيف سند"، أن سلاح المقاومة لم يكن يومًا أداة للفوضى، بل شكل على الدوام وسيلة لحماية الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه في وجه الاعتداءات المتكررة.
ودعا إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها الركيزة الأساسية في مواجهة الاحتلال ومخططاته، وحماية مشروع المقاومة من محاولات الاستهداف أو التشويه.
وأكمل بالتأكيد على ضرورة تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته الوطنية، وفي مقدمتها حقه في المقاومة حتى زوال الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني.
وكشفت "الجزيرة نت"، عن تفاصيل خطة "نزع السلاح" المطروحة، والتي تتكون من 5 مراحل، ترتبط كل مرحلة بخطوات إسرائيلية وفلسطينية متزامنة، ودمجت عملية نزع "سلاح المقاومة: في إطار سياسي وأمني شامل.
وربطت الخطة؛ والتي قدمها المبعوث الدولي ميلادينوف لحركة "حماس"، ملف الإعمار ودخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة بالتقدم في "نزع السلاح"؛ والذي سيُقابل أيضًا بانسحاب إسرائيلي جزئي من بعض مناطق القطاع.
ويمتد تنفيذ الخطة على عدة شهور، بعدة مسارات، تبدأ بوقف شامل للعمليات العسكرية يترافق مع إجراءات إنسانية عاجلة من الجانب الإسرائيلي، وتمكين حركة "حماس" للجنة الوطنية من إدارة غزة.
وتشير الوثيقة إلى أن التقدم في أي مرحلة يخضع لمراقبة دقيقة، حيث لا يمكن الانتقال إلى الخطوة التالية إلا بعد التحقق من تنفيذ الالتزامات بشكل كامل.
ورأى مراقبون أن "خطة ميلادينوف" محاولة لإعادة صياغة الواقع الأمني والسياسي في غزة، من خلال تفكيك البنية العسكرية للفصائل مقابل حزمة من الإجراءات الإنسانية والإدارية.
عضو المكتب السياسي لـ "حماس"، باسم نعيم، قد قال في تغريدات عبر منصة "إكس"، أمس الأربعاء، حول خطاب لميلادينوف أمام مجلس الأمن الدولي، إنه ربط كل شيء بـملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وإعادة الإعمار (الجزئي والكلي)، وهو ما يخالف خطة ترامب واتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2028.
