شيعت جماهير فلسطينية غفيرة في بيت لحم، اليوم السبت، جثمان الشهيد الطفل أدهم سيد صالح دهمان (15 عاما) في مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين جنوبي المدينة.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى بيت جالا الحكومي، وسار المشيعون عبر شارع القدس- الخليل، وسط هتافات غاضبة منددة بجرائم الاحتلال والمستوطنين.
وألقيت نظرة الوداع الأخيرة على الشهيد "دهمان" في منزل والده بمخيم الدهيشة، قبل أن يؤدي المشيعون الصلاة عليه، ويوارى الثرى في مقبرة الشهداء بقرية أرطاس.
وظهرت في مسيرة التشييع والدة الطفل "دهمان"، السيدة حنان الشعلان؛ والتي أكدت أن طفلها كان يبحث عن عمل لكي يساعدها في شراء منزل جديد. منوهة إلى أن أدهم ما زال في صفه التاسع بالمدرسة.
ونبهت السيدة "أم رغد" شمروخ في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن قوات الاحتلال تقوم بـ "أعمال استفزازية" منذ فترة عبر الاقتحامات المتكررة والتواجد الدائم أمام وبالقرب من مخيم الدهيشة للاجئين.
وأوضحت أن قوات الاحتلال تقوم بإطلاق قنابل غاز مُسيل للدموع وسام على المواطنين والأطفال أمام المخيم. مؤكدة: "في هذا الاعتداء جنود الاحتلال كانوا قد اختبأوا قبل أن يشرعوا باستهداف المواطنين بالرصاص الحي".
وفي السياق، صرح مدير نادي الأسير الفلسطيني في بيت لحم، عبد الله الزغاري، في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، بأن الطفل الشهيد آدم كان كباقي الأطفال يلهو في شوارع المخيم؛ قبل أن يستهدفه جنود الاحتلال بإطلاق النار.
وتابع الزغاري: "الاحتلال منع الإسعاف والمواطنين من الوصول إلى الطفل آدم، وتُرك لأكثر من 20 دقيقة وهو ينزف". مبينًا أن آدم أصيب بـ 3 رصاصات في جسده أدت لاستشهاده.
ووصف ما الاعتداء بـ "الحادث المؤلم". مُشددًا على أنه جاء في سياق الجرائم المتعددة والمختلفة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأكمل الحقوقي الزغاري: "لذلك نحن أمام تحديات كبيرة كشعب فلسطيني في ظل ما ينفذه الاحتلال من عنهجية كبيرة بحق شعبنا".
واستشهد الطفل دهمان، مساء أمس الجمعة، متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوان عسكري على مخيم الدهيشة جنوبي الضفة الغربية.
وأمس، استشهد 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال، هم مصطفى أسعد حمد (22 عاما) في كفر عقب شمال القدس المحتلة، وسفيان أحمد صالح أبو ليل (46 عاماً) في مخيم قلنديا، والطفل أدهم دهمان في مخيم الدهيشة.
