تعرضت منصة "يوتيوب" العالمية، اليوم الاثنين، لخلل تقني واسع النطاق تسبب بانهيار مفاجئ في أعداد المشاهدات المتزامنة لآلاف البثوث المباشرة حول العالم، وحالة من الإرباك بين صناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية.
وبدأ الخلل قرابة الساعة العشرة صباحا بتوقيت غرينتش، عندما رصد تقنيون ومراقبون انخفاضا حادا وغير منطقي في أعداد المتابعين اللحظيين للبثوث المباشرة.
ومع أن الخلل لم يؤثر على استمرار تدفق البث بجودة عالية ولم يتسبب بانقطاع الخدمة عن المشاهدين، إلا أن العدادات الرسمية في "استوديو يوتيوب" والواجهة الأمامية للمنصة أظهرت أرقاما تقترب من الصفر في بعض الأحيان، أو انخفاضا بنسبة تتجاوز 80% من الإجمالي الفعلي.
وإلى جانب تراجع أعداد المتابعين، أبلغ الكثير من الناشرين عن تراجع في "قدرة الوصول"، حيث توقفت خوارزمية "يوتيوب" عن اقتراح البثوث المباشرة في صفحة "تريندز" أو القائمة الرئيسية، مما أدى إلى عزل البثوث القائمة عن الجماهير الجديدة التي تكتشف المحتوى عادة عبر التوصيات.
وبحسب مواقع إلكترونية متخصصة، يعزى هذا الخلل -ووفقا للمؤشرات الفنية الأولية- إلى أحد الأسباب التالية:
1-عطل في نظام تجميع البيانات (Data Aggregation): وهو خلل في الخوادم المسؤولة عن تدقيق ومعالجة بيانات المشاهدة اللحظية من مختلف القارات وتحويلها إلى رقم موحد.
2-تحديث في أنظمة الأمان: حيث تزامن العطل مع تحديثات تجريها "غوغل" على برمجيات "التحقق من الهوية البشرية" لمحاربة حسابات "البوت"، ويبدو أن الخوارزمية قامت بتصنيف حركة المرور الحقيقية بشكل خاطئ.
3-مشاكل في واجهة برمجية التطبيقات (API): حيث حدث تعطل جزئي في الاتصال بين مشغلات الفيديو وأنظمة الإحصاء الخلفية.
ولم يصدر بيان رسمي من فريق "يوتيوب" التقني حول المشكلة، لكن مصادر قريبة من الشركة أكدت أن المهندسين على علم بالمشكلة، ويعملون على فحص "أنابيب البيانات" لاستعادة الدقة الإحصائية.
وتوقعت المصادر صدور تحديث رسمي عبر حسابات الشركة في الساعات القليلة القادمة.
