أعلن اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية الفلسطينية، اليوم الأحد، التزامه بعدم رفع أسعار منتجاته حتى نهاية شهر نيسان/ إبريل الجاري، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون.
وأكد الاتحاد، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من مسؤوليته الوطنية والمجتمعية، وحرصه على دعم صمود المواطنين وتعزيز الأمن الغذائي، رغم التحديات المتزايدة وفي مقدمتها الارتفاع المستمر في أسعار مدخلات الإنتاج.
وأوضح أن الشركات والمصانع العاملة في قطاع الصناعات الغذائية، وعلى رأسها مصانع الألبان والسلع الغذائية الأساسية المصنعة محليًا، لن ترفع أسعار منتجاتها خلال الفترة المحددة.
وأشار إلى أن هذا القرار يأتي رغم الارتفاع المتسارع في أسعار المحروقات والمواد الخام، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل والتشغيل، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية إضافية على المصانع المحلية.
ولفت إلى أنه سيجري خلال شهر نيسان مراجعة شاملة وتحليلًا دقيقًا لتكاليف الإنتاج ومدخلاته، وتقييم الانعكاسات المحتملة للزيادات المتوقعة، بما يضمن استدامة عمل المصانع واستمرار قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي.
وأكد الاتحاد أن أي قرارات مستقبلية تتعلق بالأسعار ستتم ضمن نهج تشاركي وبالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك وضمان استمرارية القطاع الصناعي.
كما جدد دعوته لكافة الجهات ذات العلاقة إلى دعم القطاع الصناعي وتعزيز المنتج المحلي، والعمل على تخفيف الأعباء المفروضة عليه، بما يسهم في تعزيز قدرته التنافسية واستدامته.
وشدد في ختام بيانه على أن الصناعات الغذائية الوطنية ستواصل أداء دورها في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز صمود المواطنين
والأسبوع الماضي، أعلنت الهيئة العامة للبترول، ارتفاع أسعار المحروقات والغاز لشهر نيسان/أبريل، مبررة ذلك بالارتفاع العالمي في أسعار النفط، وتفاقم أزمات الطاقة، إضافة إلى ارتباط السوق الفلسطينية بالأسعار الإسرائيلية باعتبارها المزود الرئيسي.
أعقب ذلك، إعلان وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية اعتماد "تعديل مؤقت ومحدود" على تعرفة أجور المواصلات الداخلية والخارجية. مؤكدة أن خطوتها جاءت "في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وما يواكبها من ارتفاع مضطرد في أسعار الوقود عالمياً ومحلياً".
وأثار إعلان الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية الفلسطينية رفع أسعار المحروقات بنسبة تقارب 35% موجة استياء واسعة في الشارع الفلسطيني، في ظل أوضاع معيشية صعبة، انعكست سريعًا على قطاع النقل مع إعلان زيادات جديدة على أجور المواصلات.
وعبّر مواطنون عن صدمتهم من القرار، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، واستمرار تأخر صرف رواتب الموظفين، إلى جانب الإغلاقات والانتهاكات في الضفة الغربية، وما رافقها من حالة ركود اقتصادي بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والحرب الدائرة.

