أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، تكثيف متابعتها لتطورات مرض الحمى القلاعية من نوع (SAT1)، في ظل تسجيل إصابات في دول مجاورة وداخل أراضي عام 1948، محذّرة من المخاطر التي قد تهدد قطاع الثروة الحيوانية.
وأكدت "الزراعة" في بيان لها تابعته "وكالة سند للأنباء"، أنها فعّلت خطة استجابة شاملة منذ رصد التهديد، تضمنت إجراءات وقائية للحد من دخول المرض وانتشاره، إلى جانب إصدار إرشادات لمربي الثروة الحيوانية لتعزيز إجراءات الأمن الحيوي داخل المزارع.
وفي إطار الاستعدادات، خصصت الحكومة نحو 3 ملايين شيقل لتوفير اللقاحات، رغم محدودية توفرها عالميًا وصعوبة إدخالها، فيما نجحت الوزارة، بالتعاون مع شركائها، في تأمين 100 ألف جرعة عبر الأردن.
وتم توجيه هذه الكميات في المرحلة الأولى لتحصين أبقار الحليب، نظرًا لارتفاع حساسيتها للإصابة، وما يترتب على المرض من خسائر تشمل تراجع إنتاج الحليب، انخفاض الأوزان، الإجهاض ونفوق المواليد، بما يؤثر على الأمن الغذائي.
وأطلقت الوزارة حملة تحصين وطنية مجانية تستهدف مزارع الأبقار، تنفذها الطواقم البيطرية وفق برنامج زمني محدد يعتمد على أولويات الانتشار.
وفي السياق، تواصل الوزارة تنسيقها مع الشركاء الدوليين، خاصة منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، لتوفير 200 ألف جرعة إضافية متوقعة قريبًا، بهدف توسيع التحصين ليشمل الأغنام وعجول التسمين وفق تقييم المخاطر.
ميدانيًا، كثفت الطواقم البيطرية أعمال التقصي الوبائي في المناطق الحدودية، مع إرسال عينات للفحص المخبري لضمان التشخيص الدقيق ومتابعة الوضع الصحي.
كما أقرت الوزارة إجراءات تنظيمية مشددة، شملت تقييد حركة وتنقل الحيوانات وإغلاق أسواق المواشي مؤقتًا، للحد من انتشار العدوى.
وشددت الوزارة على أن "الوضع تحت السيطرة والمتابعة"، داعية المربين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية والتعاون مع الطواقم المختصة، كما حثّت وسائل الإعلام والجمهور على الاعتماد على المصادر الرسمية لمتابعة المستجدات.
