الساعة 00:00 م
الجمعة 05 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.88 جنيه إسترليني
4.08 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.36 يورو
2.89 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غـزّة مُبـاشـر".. شـهيدة و16 جريـحا في 4 انتهـاكات إسرائيـليـة جديـدة للهُـدنـة

نعيم قاسم: لم نعط التزاما لأحد بوقف المقاومة

كارثة صحية وشيكة تُهدد 200 ألف نازح من رفح

12 شهيدا وإصابات في 17 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

"هآرتس": رئيس "الشاباك" يتواطأ مع إرهاب المستوطنين

حجم الخط
اعتداءات مستوطنين مستوطن مسلح
رام الله – وكالة سند للأنباء

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أنّ الشعبة اليهودية في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، المسؤولة عن إحباط اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، تمر بأزمة عميقة، تفاقمت مع تولّي ديفيد زيني رئاسة الجهاز.

يأتي ذلك في ظل تصاعد لافت في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ضمن مشهد بات يتكرر يوميًا بمشاركة عناصر من الجيش الإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية وأجهزة إنفاذ القانون، أنّ زيني وهو محسوب على تيار "الصهيونية الدينية"، لا يولي أهمية كافية للتعامل مع إرهاب المستوطنين ونشطاء اليمين المتطرف في الضفة الغربية.

وأضافت أن زيني لا يصنّف هذا العنف ضمن اعتداءات المستوطنين، بل يتعامل معه على أنه مجرد "احتكاكات بين اليهود والفلسطينيين"، كما أن هذا الملف لا يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات الشاباك حاليا.

وبينت المصادر ذاتها أنّ الأزمة داخل الشعبة اليهودية لا تقتصر على توجهات القيادة، "بل ترتبط أيضًا بحالة إحباط متزايدة بين العاملين فيها نتيجة تصاعد الاعتداءات، إلى جانب تغييرات إدارية شملت استبدال رئيس الوحدة، وتقليص الموارد المخصصة لها، وتحويل الاهتمام المؤسسي بعيدًا عنها.

كما عبّر مسؤولون كبار للصحيفة عن خشيتهم من تسلل اعتبارات سياسية إلى عمل الشاباك، بما يؤثر على "طبيعته المهنية".

وادعى أحد المصادر أنّ عددًا من قدامى العاملين في هذه الشعبة طلبوا مؤخرًا الانتقال إلى وحدات أخرى، على خلفية "فشلهم" في التأثير على ظاهرة عنف المستوطنين.

كما غادر الشعبة بعض أكثر العناصر خبرة في هذا المجال، في حين يتجنب موظفون آخرون الانضمام إليها.

ولفت المصدر إلى أنّ هذه الوحدة كانت تحظى سابقًا بمكانة خاصة داخل الجهاز، لكنها فقدت جاذبيتها في عهد القيادة الحالية للجهاز.

وذكر مسؤول أمني سابق مطّلع على الملف، أنّه لا توجد اليوم داخل الشاباك قناعة بأنّ تصاعد هذا النوع من العنف قد يقود إلى اندلاع انتفاضة.

وتحدثت المصادر عن "حالة إحباط واسعة داخل الشعبة وداخل الشاباك عمومًا، نتيجة الفشل في كبح نشاطات اليمين المتطرف" وضعف التعاون من جانب الجيش.

ووجّهت الشرطة الإسرائيلية انتقادات لعدم قيام الجيش بفرض القانون في حالات إطلاق النار من جانب المستوطنين، وحتى في الحوادث التي يكون فيها جنود طرفًا مباشرًا في مقتل فلسطينيين.

وقال مسؤول سابق لـ"هآرتس" إن "العاملين في الشاباك اعتادوا على الشعور بالإحباط الناتج عن عدم القدرة على إحباط كل العمليات، لكنّ مستوى الإحباط الحالي غير مسبوق، مضيفًا أنّ الشعور السائد هو أنّ أيديهم مقيّدة بسبب غياب الدعم من الشرطة والجيش".

وإلى جانب ضعف التعاون، زعمت مصادر مطلعة أنّ الشرطة والشاباك يفتقران حاليًا إلى أدوات قانونية كافية للتعامل مع اتساع هذه الظاهرة.

في المقابل، قالت الصحيفة إن حالة من "الغضب" تسود الشرطة تجاه قرارات قضائية صدرت خلال الأسابيع الأخيرة، أفضت إلى الإفراج عن مشتبه بهم رغم توفر أدلة ضدهم.

ومن بين هذه الحالات، قرار محكمة في القدس بالإفراج عن مستوطن قاصر استولى مع آخرين على منزل فلسطيني، رغم وجود معطيات تثبت اقتحامه.

وحسب الصحيفة، فإن الخلافات تفاقمت بين الشعبة اليهودية ووحدة التحقيقات المركزية التابعة للشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية، خصوصًا منذ تولّي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منصبه.

وازدادت التوترات على خلفية قضية تتعلق بمقربين من بن غفير داخل الشرطة، شملت التحقيق مع قائد وحدة التحقيقات المركزية أفيشاي معلم، الذي يُشتبه بتجاهله معلومات قدّمها الشاباك حول نشاطات لليمين المتطرف، وامتناعه عن تنفيذ اعتقالات.

وتشير التقديرات إلى أنّ هذه الأزمة زادت من صعوبة فرض القانون على المستوطنين في الضفة الغربية.

ومع ذلك، أكد مسؤولون كبار في الشاباك، في محادثات مغلقة، أنّ التغييرات التي طرأت بعد مغادرة رئيس الشعبة عمله وخصوصًا منذ تولّي زيني منصبه، أدّت إلى تراجع السيطرة الميدانية.

ويتجلى ذلك في الارتفاع الملحوظ بعدد اعتداءات المستوطنين، واستشهاد المزيد من الفلسطينيين برصاص المستوطنين، وتزايد الأضرار التي تطال الممتلكات الفلسطينية.

وتصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وبدأت تأخذ منحنىً أخطر بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر "الكابينيت"، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وتعميق مخطط الضم.

وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون نحو 9406 اعتداء في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال مارس/ آذار الماضي، وفق مركز معلومات فلسطين (مُعطى).