تسببت حادثة تفجير دمية ضخمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إحدى البلدات بإسبانيا قبل أيام، بتجدد التوتر الدبلوماسي بين مدريد و"تل أبيب".
فقد وبّخت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، القائمة بأعمال السفارة الإسبانية، على خلفية تفجير دمية نتنياهو.
وكان سكان بلدة أل بورجو القريبة من مدينة ملقة جنوبي إسبانيا، قد جروا الدمية التي بلغ ارتفاعها سبعة أمتار بعد حشوها بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال تقليدي سنويا منذ عقود طويلة، أقيم في الخامس من أبريل/ نيسان الجاري.
وقالت الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إن المدير العام للوزارة إيدن بار تال، وجّه اليوم، بإيعاز من وزير الخارجية غدعون ساعر، توبيخا للقائمة بأعمال السفارة الإسبانية فرانسيسكا بيدروس، على خلفية "المشهد الصادم"، المتمثل بحرق مجسّم يمثل نتنياهو، في إسبانيا.
وزعم المدير العام للخارجية الإسرائيلية، أن "هذا المشهد، هو نتاج مباشر للتحريض الممنهج الذي تنتهجه حكومة (بيدرو) سانشيز ضد دولة إسرائيل".
وعبر عن استيائه لأن الحكومة الإسبانية لم تُدن حتى الآن "هذا العمل السافر المعادي للسامية"، معتبرا أن هذا السلوك غير مقبول، على حدّ وصفه.
واعتبر أن هذا الحدث "يُعدّ جزءًا من "السياسة المتحيزة والعدائية" التي تنتهجها حكومة سانشيز ضد "إسرائيل"، والتي قال إنها بدأت منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأضاف أن الحكومة الإسبانية أضرّت خلال الحرب ضد إيران بمصالح "إسرائيل" ومصالح حليفتها الولايات المتحدة، معتبرا أن إسبانيا وضعت بذلك نفسها "في صف الدول المتطرفة في العالم، من فنزويلا إلى إيران".
ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية إن "الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز، ولذلك فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس".
ويأتي توبيخ القائمة بأعمال السفارة الإسبانية أحدث حلقة في التوتر بين مدريد و"تل أبيب".
وأثار قرار إسبانيا إعادة فتح سفارتها في العاصمة الإيرانية طهران، عقب وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، جدلا جديدا مع "إسرائيل".
ومؤخرا، استبعد "نتنياهو" ممثلي إسبانيا من مركز التنسيق المدني-العسكري في قاعدة "كريات غات" جنوب فلسطين المحتلة، متهمًا مدريد بشن حرب دبلوماسية ضد تل أبيب، ومهددا إياها بدفع الثمن.
وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران ولبنان، متحدية تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.
وأدت حرب الإبادة التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا و"إسرائيل".
