الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

خاص بالفيديو بيتٌ بلا سقف.. عائلةٌ هليل تُطاردها السجون والركام

حجم الخط
عائلة هليل.jpg
الخليل-وكالة سند للأنباء

في أواخر شهر رمضان، حين تلتئم العائلات تحت سقفٍ واحد، كانت عائلة أبو هليل من بلدة دورا بمدينة الخليل بالضفة الغربية تفقد سقفها الوحيد، وتُسحق ذكرياتها تحت ركام منزلها، بين سجونٍ فرّقت أبناءها، وهدمٍ حوّل بيتها إلى أثرٍ بعد عين، تروي العائلة لوكالة سند للأنباء فصول حكايةٍ إنسانية موجعة، تختصر معنى الشتات الذي لا ينتهي.

تقول عندليب أبو هليل، صاحبة المنزل ووالدة أسير: "الذكريات الجميلة اللي عشتها أنا وزوجي وأطفالي في بيتي… اليوم لما أنظر إليه بشوفه كله ركام، إشي بوجع القلب، كنت جالسة في بيتي، واليوم ما في بيت."

وتضيف: "من 10 سنوات والاعتقالات والاقتحامات ما فارقت منزلنا، لكن الرعب الأكبر كان في الأيام الأخيرة، لما اقتحم جنود الاحتلال بيتنا عدة مرات قبل تفجيره."

وتتابع حديثها بحسرة على نجلها الأسير عزمي: "ابني عزمي كان حامل شهادة ماجستير في القانون، وكان في طريقه للدكتوراه، أما اليوم فهو يعاني في السجن ما بخلوني أشوفه إلا دقائق قليلة على الشاشة وبصورة مشوشة."

وتستعيد لحظة لقائها الأول به بعد اعتقاله، قائلة: "أول مرة شفته بعد شهرين من الاعتقال كان هيكل عظمي، ضعيف كثير، ملامحه متغيرة، ما قدرت أتعرف عليه بسهولة. كان ينادي: يمّا… وأنا بدور عليه في الشاشة، ما عرفت ابني."

من جانبه، يقول نادر أبو هليل، والد الأسير، في حديثه لوكالة سند للأنباء: "هذا البيت كان يؤوي أسرة من 10 أنفار، كل واحد عنده أحلامه ومستقبله، اليوم إحنا رايحين للمجهول."

ويصف لحظة اقتحام المنزل قائلاً: "دخلوا علينا بشكل همجي، زي ما تعودنا من جنود الاحتلال، وطلعونا بالقوة من البيت. بعد ساعات فخخوا المنزل، وإحنا بنركض، والانفجار زلزل قلوبنا قبل كل إشي."

ويضيف: "من 10 سنوات والاحتلال ما ترك بيتنا ولا أولادنا، اقتحامات وادعاءات باطلة. ابني عزمي كان ملتزم بصلاته، وكان من أجمل الشباب اللي بيرتدوا ثوب المحاماة."

ويشير"هذا قدر الشعب الفلسطيني، من أكثر من 75 سنة والاحتلال بحاول يمحي هويتنا ويطهرنا عرقياً وإنسانياً، لكن هويتنا حق إلنا."

وفي تفاصيل ما جرى، أقدمت قوات الاحتلال في 25 رمضان، الموافق 4 أبريل 2024، على هدم منزل العائلة في قرية دورا جنوب الخليل، وهو منزل مكوّن من طابقين بمساحة 450 متراً مربعاً، ما أدى إلى تشريد عدة عائلات كانت تقطنه.

وجاءت عملية الهدم في توقيتٍ بالغ القسوة، في أواخر الشهر الفضيل، حيث تجتمع العائلات عادة، ما ضاعف من الأثر النفسي على أفراد الأسرة.

وكالعادة، بررت سلطات الاحتلال عملية الهدم بذريعة البناء دون ترخيص في مناطق مصنفة "ج"، في سياسةٍ تهدف إلى التضييق العمراني على الفلسطينيين.

وبين ركام البيت، تقف عائلة أبو هليل شاهدةً على حكايةٍ أكبر من جدرانٍ هُدمت؛ حكاية عائلةٍ فرّقتها السجون، وشرّدها الهدم، وما زالت تبحث عن سقفٍ يجمعها من جديد.