أطلقت سلطة النقد، بالتعاون مع وزارة العمل، اليوم الأربعاء، المرحلة الثانية من برنامج "بادر" لتمويل العمال ممن فقدوا عملهم داخل الخط الأخضر (فلسطين المحتلة 1948)، بقيمة تمويلية تصل إلى 40 مليون شيكل.
وجرى اليوم، في مقر سلطة النقد، الإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج، بحضور محافظ سلطة النقد يحيى شنار، ووزيرة العمل إيناس عطاري.
ويستهدف البرنامج في مرحلته الثانية العمال والعاملات ممن فقدوا عملهم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة 48، وفي المستوطنات، والعمال الذين فقدوا وظائفهم في الضفة الغربية، من أجل مساعدتهم في إنشاء أو تطوير مشاريعهم القائمة.
ويتيح للمستفيدين الحصول على تمويل من المصارف ومؤسسات الإقراض، دون تحمّل أية تكاليف أو فوائد.
وقال محافظ سلطة النقد، يحيى شنار، إن إطلاق المرحلة الثانية يأتي استجابة مباشرة للظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يتعرض لها أبناء شعبنا خاصة العمال اللذين فقدوا فرص عملهم.
وأشار إلى أن البرنامج يتيح للعامل الحصول على قروض ميسرة بدون فوائد تمكنهم من مباشرة مشاريعهم الخاصة، إضافة إلى مساعدة المستفيدين من القروض من خلال برامج التدريب والتأهيل التي توفرها سلطة النقد من خلال منصة منشأتي، ومن خلال مكاتب التشغيل التابعة لوزارة العمل، وبالتالي مساعدة المستفيدين على تأسيس مشاريع ناجحة ومنتجة.
وأوضح المحافظ أن هذه المرحلة ستُنفذ من خلال ضخ مبلغ 40 مليون شيكل، يضاف للمرحلة الأولى التي بلغت 30 مليون شيكل لتصبح إجمالي محفظة التمويل المخصصة لإقراض العمال بقيمة 70 مليون شيكل.
ونوه إلى أن سلطة النقد على استعداد لزيادة حجم المحفظة وفقاً لحجم الطلب في المستقبل القريب.
وأكد شنار سعي سلطة النقد لإطلاق برامج تمويلية عبر صندوق استدامة بحيث تستهدف مختلف شرائح المجتمع، الأمر الذي يعكس التزام سلطة النقد بدعم صمود المواطنين وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وشدد على استمرار العمل على تطوير أدوات تمويل مبتكرة تسهم في توسيع قاعدة الشمول المالي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاستقرار المالي.
من جانبها، أكدت وزيرة العمل، إيناس عطاري، أن البرنامج يأتي انسجاماً مع توجهات الحكومة الفلسطينية الهادفة والحد من معدلات البطالة، وتمكين الفئات المتضررة اقتصادياً، عبر الانتقال من فرص العمل غير المستقرة إلى مشاريع ريادية منتجة ومستدامة داخل السوق المحلي.
ودعت سلطة النقد الراغبين بالاستفادة من البرنامج إلى التقدم بطلباتهم من خلال منصة "منشأتي"، التي تتيح لهم التقدم بطلبات التمويل ومتابعتها إلكترونياً، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع دراسة الطلبات، وضمان وصول التمويل إلى الفئات المستهدفة.
