هوى سعر صرف الدولار مقابل الشيقل الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، لأقل من 3 شواقل للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عامًا.
وأشارت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية، إلى انخفاض قيمة الدولار الأمريكي إلى ما دون مستوى 3 شواقل لأول مرة منذ عام 1995، حيث يتم تداوله عند 2.9997 شيقل.
وذكرت الصحيفة، أن انخفاض الدولار يأتي قبيل صدور بيانات التضخم الإسرائيلية لشهر مارس/ آذار الماضي، والتي من المتوقع أن تُظهر ارتفاعًا بنسبة 0.5% نتيجة لتأثير أسعار الوقود والطيران.
ويعود انخفاض قيمة الدولار في الأسواق العالمية، والذي أثر أيضًا على الشيكل، بشكل رئيسي إلى تزايد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وتقول "كالكاليست" إنه من غير المتوقع أن يتدخل بنك إسرائيل في سوق الصرف الأجنبي طالما لم يتم رصد أي تحركات غير معتادة، كما أن قدرة وزارة المالية على التأثير في سعر الصرف الفوري محدودة.
من جانبه، يشير المختص بالشأن الاقتصادي، أحمد أبو قمر، إلى أن الدولار الأمريكي تراجع إلى ما دون الـ 3.00 مقابل الشيقل الإسرائيلي، فاقدًا قرابة 22% منذ حرب قطاع غزة، في تحول يعكس ثقة أكبر في السوق.
ويلفت في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء" النظر إلى أن ما يدعم الشيكل ارتفاع الاستثمارات الأجنبية، وعمليات بيع العملات، مع غياب تدخل مباشر من بنك إسرائيل.
ويعتبر "أبو قمر" أن هدوء الأسواق عالميًا، يبقي المسار مرهونًا بالتطورات السياسية، خاصة مع إيران، وبيانات التضخم المرتقبة، ما يجعل استمرار القوة غير مضمون.
ويرى أن قوة العملة لا تُعدّ مؤشرًا حاسمًا على قوة الدولة أو اقتصادها، "إذ قد ترتفع قيمة عملة معينة لأسباب نقدية أو سياسات مالية دون أن يعكس ذلك حجم الاقتصاد الحقيقي".
ويدلل "ضيف سند" على ذلك من خلال تفوق الدينار الأردني على الدولار الأمريكي من حيث السعر، رغم الفارق الكبير بين اقتصادَي الأردن والولايات المتحدة.
ويُنوه إلى أن مواصلة الشيقل الإسرائيلي تسجيل مستويات قوية نسبيًا، مدعومًا بجملة من العوامل، أبرزها التدفقات المالية الخارجية، وقوة قطاع التكنولوجيا، إضافة إلى سياسات بنك إسرائيل النقدية، وارتفاع الاحتياطيات من العملات الأجنبية.
ورغم هذه المؤشرات، يعتبر أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه تحديات متزايدة في ظل استمرار الحرب الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الاقتصادي ويؤدي إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية.
ويستدرك "أبو قمر": "ورغم أن بعض المؤشرات الاقتصادية الحالية تبدو مستقرة نسبيًا، إلا أن تأثيرات بعيدة المدى قد تظهر خلال الأشهر المقبلة، ما يضع استقرار عملة الشيقل أمام اختبار حقيقي في المرحلة القادمة".
