أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن الاتفاق على وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان ابتداء من منتصف هذه الليلة ولمدة 10 أيام.
وقال ترامب إنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" لـمدة 10 أيام ابتداء من منتصف هذه الليلة بالتوقيت المحلي.
وأضاف: "أجريت محادثة ممتازة مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".
وأشار إلى أن عون ونتنياهو "وافقا على تحقيق السلام بين البلدين"، وذكر أنه وجّه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو للعمل مع "إسرائيل" ولبنان لتحقيق استدامة للسلام.
وجاء إعلان ترامب عقب تقارير إعلامية ذكرت نقلا عن مصادر في الرئاسة اللبنانية، أن ترامب أجرى اليوم اتصالا بعون، وأبلغه رسميا بقرار وقف إطلاق النار خلال ساعات.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن نتنياهو أخبر وزراء حكومته باستجابته لطلب ترامب بوقف إطلاق النار في لبنان.
وفي ردود الفعل، رحب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترامب، مؤكدا أن هذا "مطلب لبناني سعينا له منذ اليوم الأول".
كما رحب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بخطوات "إنهاء الأعمال العدائية في لبنان ووقف المعاناة على جانبي الخط الأزرق".
من ناحيتها، نقلت وكالة "رويترز" عن النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله أن سفير إيران أبلغه أن الاتفاق يبدأ الليلة.
وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، قد ذكرت اليوم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجه تعليمات إلى قواته في الميدان بالاستعداد لوقف إطلاق النار في لبنان مساء اليوم.
وجاء هذا الإعلان رغم فشل المساعي الأمريكية لإجراء اتصال مباشر بين الرئيس اللبناني عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وذكرت مصادر صحفية لبنانية أن الرئيس عون أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رفضه إجراء اتصال مع نتنياهو، رغم مؤشرات سابقة على تهيئة الأجواء لهذا الاتصال داخل القصر الجمهوري.
وأوردت مصادر إعلامية أن روبيو سعى لإقناع عون بانضمام نتنياهو إلى الاتصال، فيما أكد مصدر سياسي في بيروت أن لبنان رفض المقترح الذي نقله الجانب الأميركي، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن اتصال مباشر مرتقب بين "زعيمي" البلدين هو الأول منذ عقود.
وكان الرئيس ترامب قد أعلن وفي وقت سابق أن عون ونتنياهو سيجريان محادثات اليوم، في إطار جهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار.
وكشفت صحيفة "المدن" أن عون ألغى مواعيده التي كانت مقررة بعد ظهر اليوم، ما عزّز التوقعات بإمكانية إجراء الاتصال، وربما بمشاركة روبيو، وسط تكهنات بارتباطه بالإعلان عن وقف إطلاق النار.
وحسب مصادر لبنانية، فإن الرئيس عون أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاتصال المقترح، وأن الأخير نصحه برفضه، فيما أبدى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، عدم رضاه عن المقترح.
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس اللبناني إن وقف إطلاق النار مع "إسرائيل" يشكّل "المدخل الطبيعي" لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، مؤكداً أن أي مسار تفاوضي يجب أن ينطلق من التهدئة الميدانية، في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر.
وشدد عون، خلال لقائه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش نيكولاس فالكونر، اليوم، أن لبنان "حريص على وقف التصعيد" في مختلف المناطق.
ويُطرح هذا المسار بعد أيام من عقد أول لقاء مباشر بين سفيري لبنان و"إسرائيل" في واشنطن في أول محادثات من نوعها منذ عقود.
وجرى في ذلك اللقاء بحث إمكانية إطلاق مفاوضات مباشرة لاحقًا، وسط دعوات لبنانية متكررة لوقف إطلاق النار كأولوية، مقابل تركيز إسرائيلي على ملفات أمنية، أبرزها نزع سلاح حزب الله.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ مارس/ آذار الماضي، أسفر عن استشهاد أكثر من 2100 شخص ونزوح أكثر من مليون لبناني، في ظل غارات إسرائيلية واسعة واشتباكات ميدانية، خصوصًا في بنت جبيل، إلى جانب استمرار تبادل القصف.
وفي الثاني من مارس/ آذار الماضي، بدأ حزب الله بشن عمليات إطلاق مسيّرات وصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية، ردا على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان والخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
