أعلنت الحكومة السورية، اليوم الخميس، استكمال تسلم المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن التسليم جرى "بمهنية عالية" وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأمريكية.
وأكدت "الخارجية" أن استعادة الدولة السورية سيادتها على المناطق التي كانت خارج السيطرة، بما في ذلك الشمال الشرقي والمناطق الحدودية، تأتي ثمرة للجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة السورية لتوحيد البلاد ضمن إطار دولة واحدة.
وأشارت إلى أن اكتمال تسليم المواقع الأمريكية هو "نتيجة طبيعية لنجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن البنية الوطنية، وتحمُّل الدولة السورية مسؤوليتها الكاملة في مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها".
وذكرت الوزارة أن الحكومة السورية ترى أن قرار الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في سوريا "يعكس تقييما مشتركا، مفاده أن الظروف التي استدعت في الأصل الوجود العسكري الأمريكي بسوريا، وهي مواجهة الصعود الإقليمي لتنظيم داعش، قد تغيّرت تغيّرا جوهريا".
وشددت أن "الدولة السورية باتت اليوم في وضع يُمكّنها من قيادة جهود مكافحة الإرهاب من الداخل بالتعاون مع المجتمع الدولي".
بدورها، قالت وزارة الدفاع السورية إن قواتها تسلَّمت قاعدة "قسرك"، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
من ناحيته، أكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية اكتمال تسليم القواعد التي كانت تشغلها القوات الأمريكية إلى القوات السورية.
وتقع قاعدة "قسرك" بين مدينتَي تل تمر والقامشلي شمال شرقي سوريا، واستخدمتها قوات التحالف الدولي منطقة تنسيق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ومنطلقا لدوريات راقبت تحركات تنظيم الدولة الإسلامية.
وكانت مصادر محلية قد أفادت، مساء أمس الأربعاء، أن الولايات المتحدة أكملت انسحابا بدأته في فبراير/ شباط الماضي من "قسرك" آخر قاعدة عسكرية لها بسوريا، وأن عشرات الشاحنات تحرّكت من القاعدة متجهة نحو الحدود العراقية.
