طالب المجلس الوطني الفلسطيني بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد الأسرى الفلسطينيين، باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم، وتوفير الحماية الدولية لهم، وضمان حصولهم على حقوقهم كافة وفق اتفاقيات جنيف.
وعبّر المجلس الوطني، في بيان أصدره اليوم الجمعة بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، عن رفضه وإدانته قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي سنّه الكنيست الإسرائيلي، واعتبره باطلا وغير مشروع قانونا، مطالبا بمحاسبة قادة الاحتلال المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام القضاء الدولي.
وش أن ما يتعرض له الاسرى داخل سجون الاحتلال يشكل انتهاكا ممنهجا للقانون الدولي الإنساني، ويرتقي إلى جرائم تشمل التعذيب والقتل والحرمان والمعاملة القاسية والاحتجاز غير القانوني.
وأكد أن التحريض العلني ضد الأسرى من الوزير المتطرف ايتمار بن غفير، وما يرافقه من سياسات تعذيب ممنهج، يعكس توجها رسميا لتكريس العقاب والقمع.
وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حتى الـ 17 من أبريل/ نيسان الجاري، 9 آلاف و600 أسير؛ بينهم 83 أسيرة و350 طفلًا، وفق معطيات حقوقية صادرة عن مركز "فلسطين" لدراسات الأسرى.
ويُحييّ الفلسطينيون، كل عام، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في الـ 17 من أبريل/ نيسان، وهي مناسبة وطنية اعتمدها المجلس الوطني عام 1974. وتحل هذا العام بينما أقر الكنيست الإسرائيلي "قانون الإعدام"، تزامنًا مع ممارسة سياسة "تجويع" بحق الأسرى.
ويمثل هذا اليوم رمزاً لنضال آلاف الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، ويأتي هذا العام، في ظل واقع هو الأكثر قسوة ودموية في تاريخ الحركة الأسيرة.
واختير هذا التاريخ تخليداً لذكرى إطلاق سراح أول أسير فلسطيني، محمود بكر حجازي، في أول عملية تبادل أسرى عام 1971.
وتستمر الفعاليات هذا العام، تحت شعار "معاً لوقف إعدام الفلسطينيين"، بمسيرات مركزية في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، ووقفات تضامنية خارج فلسطين، للمطالبة بتدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات التي تصفها المنظمات الحقوقية بـ "جرائم حرب".
