أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مُهددًا الجمهورية الإسلامية "إيران"، أن الاتفاق مع طهران "سيحدث بطريقة أو بأخرى، ودية أو صعبة".
وقال ترامب في تصريحات صحفية اليوم الأحد: "نقدم عرضا عادلا ومقبولا لإيران، ونأمل أن تقبله، وإن لم تفعل فسندمر جميع محطات الطاقة والجسور".
وأردف: "سيجبرون على الاستسلام سريعا وبسهولة، وإن لم يقبلوا بالاتفاق سيكون لي شرف القيام بما يجب فعله". متابعًا: "حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية"، وفق قوله.
واعتبر أن "إيران ارتكبت انتهاكا خطيرا" لوقف إطلاق النار؛ في الإشارة إلى إعادة إغلاق مضيق هرمز. مستطردًا: "لكننا نعتقد أننا قادرون على التوصل لاتفاق".
وأضاف الرئيس الأمريكي: "إيران قررت إطلاق النار أمس في مضيق هرمز في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، لكنها تخسر من إغلاق المضيق 500 مليون دولار يوميا أما نحن فلا نخسر شيئا".
وأفاد بأن "العديد من السفن تتجه إلى الولايات المتحدة للتحميل، وهذا بفضل الحرس الثوري الإيراني". مستدركًا: "أمر غريب أن تعلن إيران إغلاق مضيق هرمز وحصارنا قد أغلقه بالفعل".
وحول المفاوضات مع إيران، بيّن دونالد ترامب أن مبعوثه ستيف ويتكوف في طريقه إلى إسلام آباد (باكستان) للمشاركة في المفاوضات مع طهران. مؤكدًا: "ممثلونا سيتوجهون إلى إسلام آباد مساء الغد لإجراء مفاوضات".
وأوردت صحيفة "نيويورك بوست"، نقلًا عن الرئيس دونالد ترامب، أن "ويتكوف وكوشنير سيكونان في إسلام آباد الثلاثاء للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات".
وفي ذات السياق، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية عن مسؤولين باكستانيين، إشارتهم إلى تشديد الإجراءات الأمنية في إسلام آباد استعدادا لمحادثات محتملة بين واشنطن وطهران.
وأورد المسؤولون أن "الترتيبات جارية لعقد محادثات بين واشنطن وطهران في الأيام المقبلة". موضحين أن "الوسطاء يضعون اللمسات الأخيرة على التحضيرات لعقد جولة محادثات جديدة بين واشنطن وطهران".
وأفاد مسؤول آخر لذات الوكالة، بأن فرق أمن أمريكية موجودة في إسلام آباد في إطار التحضير لمحادثات بين واشنطن وطهران.
وذكرت وسائل إعلام باكستانية نقلًا عن مصادر لم نُسمها، أن طائرتين أمريكيتين وصلتا إلى إسلام آباد تقلان فريقا تمهيدا لجولة ثانية محتملة من المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وتتجه الإدارة الأمريكية إلى بحث عقد جولة ثانية محتملة من المحادثات المباشرة مع إيران، قد يقودها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في حال نجحت الاتصالات الجارية بالتوصل للقاء جديد قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 12 أبريل/ نيسان الجاري، فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، إثر انهيار "مفاوضات إسلام آباد" التي فشلت في التوصل لاتفاق بشأن الملف النووي والسيطرة على مضيق هرمز.
ويُذكر أن المنطقة تعيش حالة توتر منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، مع إعلان الحرب على إيران، وخلالها تمكنت إيران من إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل أمام سفن الدول "المعادية"، مما أدى إلى قفزة كبرى في أسعار النفط العالمية لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
ويرى مراقبون أن أي جولة جديدة من المباحثات قد تشكل اختباراً حاسماً لفرص تثبيت الهدنة الحالية والانتقال نحو تسوية أوسع للملفات العالقة بين الجانبين.
وتأتي المفاوضات الحالية، كمحاولة دبلوماسية أخيرة لإنهاء "حرب الأسابيع الستة" التي اندلعت بعد هجوم عسكري واسع شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
