الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

9 شهداء و15 جريحا في 12 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

متابعة خاصة بيت أمر.. نزاع عائلي يتحول إلى ساحة قتل وحرق ونزوح

حجم الخط
بيت أمر.jpeg
الخليل - وكالة سند للأنباء

تتصاعد وتيرة العنف بشكل خطير في بلدة بيت أمر شمال الخليل، مع تجدد الاشتباكات العائلية التي خلّفت قتلى ودمارًا واسعًا في الممتلكات، في مشهد ينذر بتفاقم الأوضاع وخروجها عن السيطرة، رغم جهود رسمية وعشائرية متواصلة لاحتواء الأزمة.

وتفيد مصادر محلية وشهود عيان بأن النزاع القائم بين عائلتي اخليل وأبو عياش يعود إلى نحو أربعة أعوام، وشهد خلال تلك الفترة محاولات صلح متكررة، كان آخرها قبل يومين بجهود وجهاء من داخل البلدة وخارجها، إلا أنها انهارت عقب تصعيد مفاجئ.

وأسفرت الأحداث الأخيرة عن مقتل شخصين من العائلتين؛ وهما الشاب أكثم خليل الذي قُتل أمام منزله وأطفاله، والمهندس أكرم أبو عياش الذي قُتل داخل منزله وأمام أفراد أسرته، ما فاقم حالة الغضب والاحتقان في البلدة.

أعمال انتقام وإحراق ممتلكات

عقب ذلك، اندلعت أعمال انتقامية، حيث أقدمت مجموعة من عائلة اخليل على إحراق منازل ومحال تجارية تعود لعائلة أبو عياش، تجاوز عددها 20 منزلًا و13 محلًا، توزعت في مناطق مختلفة من البلدة.

كما طالت الخسائر مركبات وممتلكات خاصة، ما دفع عددًا كبيرًا من العائلات إلى النزوح ومغادرة منازلها بشكل عاجل.

تحركات أمنية ومعيقات ميدانية

من جهته، صرّح الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني اللواء أنور رجب، أن "الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة الخارجين عن القانون بكل حزم في بيت أمر".

وأضاف رجب في تصريح تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن الأجهزة الأمنية لن تسمح بتهديد أمن المواطنين أو المساس باستقرارهم، مشددًا على أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم أولوية لا تقبل التهاون.

وأشار إلى أن الإجراءات على الأرض متواصلة لضبط أي حالة خارجة عن القانون، مضيفًا: "نطمئن أبناء شعبنا أن الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها بكل قوة ومسؤولية، وستبقى الضامن الأول للأمن والاستقرار".

حصيلة سنوات من النزاع

وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، أسفر الشجار بين العائلتين عن مقتل 7 أشخاص، إلى جانب إحراق ممتلكات وأضرار واسعة، وسط فشل متكرر للجهود العشائرية في إنهاء الخلاف.

وتؤكد المصادر أن جذور الأزمة تعود إلى ملاسنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تطورت إلى جريمة قتل، ثم إلى مواجهات مسلحة متصاعدة أثرت بشكل كبير على الحياة الاقتصادية والتعليمية والزراعية لنحو 20 ألف نسمة في البلدة.

دعوات لوقف الفتنة

من جانبه، دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، إلى وأد الفتنة في بيت أمر ووقف دوامة العنف.

وأعرب "حسين" في بيان اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، عن أسفه لسقوط ضحايا في هذه الأحداث، محذرًا من الانجرار وراء العصبيات والثأر، ومؤكدًا ضرورة معالجة الخلافات بالحوار والطرق المشروعة.

كما ناشد الوجهاء والعقلاء والجهات ذات العلاقة التدخل العاجل لاحتواء التوتر، والعمل على إنهاء الخلاف بما يضمن حفظ السلم الأهلي وأمن المجتمع، داعيًا إلى بذل كل الجهود لوأد الفتنة.