أظهرت بيانات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني تبايناً لافتاً في حركة أسعار الجملة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث سجل الرقم القياسي العام ارتفاعاً بنسبة 1.84% مقارنة بالربع الأخير من العام المنصرم.
وتأثرت أسعار الجملة بالدرجة الأولى بقفزة كبيرة في أسعار السلع المنتجة والمستهلكة محلياً التي صعدت بنسبة 6.09%، مقابل استقرار شبه تام في السلع المستوردة التي انخفضت بشكل طفيف لم يتجاوز 0.04%.
اتجاهات السوق: ضغوط في السلع الأساسية
وتركزت حركة الأسعار في قطاع "تجارة الجملة عدا المركبات"_ الذي يهيمن على 89% من حجم التجارة_ بارتفاع إجمالي بلغ 2.41%.
ويعزى هذا الصعود إلى تأثر فئات استراتيجية بضغوط سعرية، حيث قادت أسعار الوقود الغازي المشهد بارتفاع نسبته 20.30%، تلتها الخضار والفواكه بنسبة 19.37%، والأقمشة بنسبة 11.20%.
إلى ذلك سجلت أسعار المواد المعاد تدويرها، والحبوب العلفية، والتبغ، ارتفاعات متفاوتة خلال الربع الأول من العام الجاري.
موجة انخفاضات مقابلة
في المقابل، قدمت قطاعات أخرى "حالة توازن" للسوق، حيث سجلت تراجعاً ملموساً في أسعار الجملة، كان أبرزها الوقود الصلب الذي هوى بنسبة 42.26%.
كما شهدت السلع الغذائية الأساسية كمنتجات اللحوم والأسماك، والألبان، والحبوب، والزيوت، انخفاضات متفاوتة تراوحت بين 2% و4%، مما خفف من حدة القفزات السعرية في الفئات الأخرى.
قطاع المركبات.. انخفاضٌ ملموس
وعلى صعيد قطاع "تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات" -الذي يشكل 11% من إجمالي النشاط- فقد اتخذ منحىً انخفاضياً؛ إذ سجل تراجعاً إجمالياً بنسبة 3.83%.
وتراجعت أسعار المركبات الجديدة بنسبة 10.99%، مما يعكس تغيرات في العرض والطلب على هذا النوع من السلع الاستهلاكية المعمرة.
