الساعة 00:00 م
الجمعة 05 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.88 جنيه إسترليني
4.08 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.36 يورو
2.89 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غـزّة مُبـاشـر".. شـهيدة و16 جريـحا في 6 انتهـاكات إسرائيـليـة جديـدة للهُـدنـة

نعيم قاسم: لم نعط التزاما لأحد بوقف المقاومة

كارثة صحية وشيكة تُهدد 200 ألف نازح من رفح

12 شهيدا وإصابات في 17 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

نوهت لـ "انتشار مُقلق" لجدري الماء..

خاص "صحة غزة": تلوث البيئة يقود لموجة أمراض خطيرة بين الأطفال

حجم الخط
أطفال غزة المرضى.jpeg
غزة - وكالة سند للأنباء

حذّر رئيس مستشفى الرنتيسي للأطفال في قطاع غزة، الدكتور جميل سليمان، من تداعيات صحية متفاقمة نتيجة التلوث البيئي المتزايد. مؤكداً أن القطاع يشهد، مؤخرًا، ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالأمراض المعدية، وعلى رأسها جدري الماء، خصوصاً بين الأطفال.

وأوضح "سليمان" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن وزارة الصحة بدأت فعلياً خطوات ميدانية لرصد عدد الحالات الوافدة إلى المستشفيات، بعد تسجيل زيادة لافتة في أعداد الأطفال المصابين بفيروس جدري الماء خلال الأيام الماضية، الأمر الذي يعكس خطورة الوضع الصحي الراهن.

وأشار إلى أن جدري الماء، المعروف بسرعة انتشاره بين الأطفال، بات يشكل تهديداً مضاعفاً في ظل الظروف البيئية الصعبة.

ويُبين رئيس مستشفى الرنتيسي، أن "التكدس السكاني" داخل المساكن ومراكز الإيواء في قطاع غزة "يسهم بشكل مباشر في تسريع انتقال العدوى بين الأطفال".

ويوضح: "هذا الفيروس، رغم كونه يصيب الفرد غالباً مرة واحدة في العمر، إلا أن خطورته تزداد لدى الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال صغار السن وذوي المناعة الضعيفة".

واستطرد: "قد تتطور بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، من بينها التهابات دماغية في حالات نادرة لكنها مقلقة".

وأكد أن تفشي الأمراض "لا يقتصر على جدري الماء، بل يشمل أيضاً أمراضاً جلدية متعددة ناجمة عن التلوث البيئي"، لا سيما في ظل انتشار القوارض والحشرات مثل البعوض، إلى جانب مخلفات الحيوانات، ما يفاقم من الوضع الصحي العام داخل القطاع.

ونبه إلى أن التدهور البيئي الحاد في غزة، الناتج عن تراكم النفايات وغياب المعالجة السليمة للمياه العادمة، خلق بيئة خصبة لانتشار الفيروسات والأمراض الجلدية.

واستدرك: "الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً في هذه الظروف".

وبدأت الفرق الطبية في قطاع غزة، وفقًا للطبيب سليمان، العمل على حصر العائلات المتضررة، وتقييم مدى انتشار العدوى داخل التجمعات السكانية، تمهيداً لاتخاذ إجراءات وقائية تحد من تفشي المرض.

ودعا إلى تكثيف الجهود الصحية والبيئية بشكل عاجل، من خلال تحسين ظروف النظافة العامة، وتوفير الإمكانيات اللازمة للمؤسسات الصحية، إلى جانب رفع مستوى التوعية بين الأهالي حول طرق الوقاية من العدوى.

ولفت النظر إلى أهمية تقليل الاكتظاظ في أماكن السكن قدر الإمكان، والعمل على عزل الحالات المصابة، خاصة بين الأطفال، للحد من انتقال الفيروس داخل المجتمع.

ورأى رئيس مستشفى الرنتيسي أن استمرار الوضع البيئي المتردي دون تدخل عاجل سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الصحية، محذراً من موجات انتشار أوسع للأمراض في حال لم يتم احتواء الوضع بشكل سريع وفعّال.

وكان مدير العلاقات العامة في بلدية غزة، أحمد الدريملي، قد قال في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن الدمار الواسع في البنية التحتية والمباني أسهم بشكل مباشر في خلق ظروف مواتية لتكاثر القوارض والحشرات، في ظل عجز الطواقم البلدية عن التعامل الكامل مع الأزمة بسبب نقص الإمكانيات.

وفي تصريحات لها خلال يناير 2026، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن الأطفال في قطاع غزة ما يزالون يعيشون ظروفا مزرية، في ظل القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على دخول المساعدات الإنسانية.