يشهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متواصلاً نتيجة استمرار الخروقات الإسرائيلية لليوم الخامس على التوالي، بالتوازي مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة يقودها لبنان استعداداً لجولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في واشنطن.
وأفادت مصادر رسمية لبنانية، أن اجتماعاً ثانياً سيُعقد الخميس المقبل في واشنطن على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل.
وعلى الصعيد الميداني، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير المنازل والبنى التحتية في قرى جنوبية عدة، بينها بيت ليف وشمع والبياضة والناقورة وبنت جبيل.
وفخخ جيش الاحتلال أحياء سكنية وتسويتها بالأرض، فيما دُمّر بالكامل مبنى مهنية الخيام الرسمية عند المدخل الجنوبي للبلدة بعد تفجيره ليلاً.
وتأتي هذه التطورات رغم دخول "هدنة العشرة أيام" حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس-الجمعة، حيث سجلت خروقات متكررة من الجانب الإسرائيلي بذريعة إزالة تهديدات مرتبطة بحزب الله.
وجدد جيش الاحتلال دعوته سكان عشرات القرى الجنوبية لعدم العودة إليها، مانعاً الاقتراب من مناطق نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي.
واستهدف جيش الاحتلال، بقذيفة مدفعية، أطراف بلدة كونين باتجاه بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.
وفي سياق موازٍ، كثّفت قوات الاحتلال عمليات الهدم والتجريف، حيث فجّرت مباني في حي المسلخ بمدينة بنت جبيل.
ألقت طائرات الاحتلال بالونات حرارية فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة على علو منخفض فوق منطقة صور.
وتحدثت تقارير عن سعي "إسرائيل" لفرض وقائع ميدانية جديدة عبر إنشاء ما يسمى "خطاً أصفر" في الجنوب، يمنع عودة سكان أكثر من 50 بلدة، إلى جانب خطط لإقامة 20 موقعاً عسكرياً، واستمرار التدمير المنهجي للقرى.
