الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

3839 شهيدا ومصابا بقطاع غزة منذ أكتوبر 2025

خاص بالفيديو نازحو غزة يواجهون الموت قرب "الخط الأصفر"

حجم الخط
الخط الأصفر
غزة - وكالة سند للأنباء

في مساحةٍ ضيقةٍ لا تُشبه الحياة، يقف النازحون على حافة الخطر يوميًا، حيث لا يفصلهم عن الموت سوى أمتار قليلة، حيث تحول الخيام إلى أهداف مكشوفة، ويصبح الليل موعدًا مع القذائف، والنهار ساحةً لإطلاق النار.

ويقول النازحين إن القصف لا يتوقف، وإن الخيام لم تعد ملاذًا آمنًا، بعدما أصيب فيها عدد من المدنيين، وحتى محاولة تأمين أبسط مقومات الحياة، كالماء، قد تنتهي بمأساة، إذ سقط قتلى أثناء تعبئة المياه، تحت وابل الرصاص.

وفي هذا الواقع القاسي، لم يعد النوم راحة، بل قلقًا ممتدًا، حيث تصل أصوات إطلاق النار إلى داخل الخيام، وتفرض على النازحين حياةً من الترقب والخوف.

ورغم كل ذلك، تبقى أمنية العودة هي الحاضرة بقوة في قلوبهم؛ العودة إلى البيوت، إلى الحارات، إلى تفاصيل الحياة التي سُلبت، في انتظار يومٍ تنتهي فيه هذه المعاناة.

يقول النازح عبد الرحمن شخصة ، المقيم قرب "الخط الأصفر"، إن القصف على الخيام مستمر ليلًا ونهارًا، ما يضع النازحين في حالة خوف دائم.

وأوضح أن القذائف تصل إلى الخيام بشكل متكرر، ما أدى إلى إصابة عدد من النازحين، إلى جانب إطلاق نار متواصل في المنطقة. وأشار إلى إصابة أحد الشبان من عائلة أبو العطا قبل أيام، بعد أن أصيب برصاصة في الصدر، ولا يزال يتلقى العلاج في المستشفى.

وأضاف أن أحد الشبان  استُشهد قرب موقف الشجاعية، فيما أصيب آخرون أثناء محاولتهم جلب المياه، نتيجة إطلاق النار عليهم.

وبيّن عبد الرحمن أن إطلاق النار يصل إلى الخيام حتى أثناء الليل، ما يجعل الحياة اليومية محفوفة بالخطر، لافتًا إلى أن النازحين باتوا يفتقدون الشعور بالأمان.

وختم بالقول إنه يشتاق للعودة إلى منزله وحيّه، معبرًا عن أمله في أن يتمكن من الرجوع إلى مسقط رأسه في أقرب وقت ممكن.

وكشفت صحيفة "هآرتس" في تحقيق صحفي عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقام 32 موقعًا عسكريًا جديدًا على امتداد هذا الخط، إلى جانب إنشاء حاجز بري بطول نحو 17 كيلومترًا، في خطوة تعكس تحول الخط إلى منطقة فصل ثابتة، بعدما كان يُطرح سابقًا كمرحلة تمهيدية لانسحاب تدريجي من القطاع.

وتكشف شهادات السكان أن المناطق الواقعة ضمن الخط الأصفر تحولت إلى مناطق مكشوفة بالكامل بعد تدمير وتجريف المباني، حيث تنتشر الثكنات العسكرية دون عوائق.

وعزز الاحتلال المناطق الواقعة ضمن الخط الأصفر بإضاءة مستمرة وتحركات عسكرية كثيفة، فيما يشتكي الأهالي من إطلاق نار عشوائي واستهداف متكرر بالقذائف، ما يجعل حياتهم في خطر دائم.

ويمتد هذا الخط عميقًا داخل القطاع، مخترقًا وسط مخيم جباليا، ليُبقي نحو 60% من مساحة غزة تحت سيطرة الاحتلال، في واحدة من أوسع عمليات إعادة رسم الجغرافيا الميدانية منذ بدء الحرب.

ويعمل جيش الاحتلال داخل هذا الخط عبر عدة مسارات، أبرزها إقامة نقاط عسكرية ثابتة ومؤقتة فوق أراضي المواطنين، وتحويلها إلى ثكنات تمنع أصحابها من الوصول إليها، في تكريس واضح لواقع السيطرة بالقوة.