قُتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا متأثرا بجروحه التي أصيب بها خلال هجوم شنته، مساء السبت، جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة بدعم من المسلحين الطوارق، على مقر إقامته في قاعدة كاتي العسكرية قرب العاصمة باماكو.
وذكرت مصادر أمنية في مالي أن وزير الدفاع والرجل الثاني في المجلس العسكري الحاكم ساديو كامارا، توفي متأثرا بجروح بليغة جراء هجوم انتحاري استهدف مقر إقامته في مدينة كاتي.
وأعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، والمتمردون الطوارق، مسؤوليتهم عن هجمات منسقة بدأت أمس السبت في محيط العاصمة باماكو وفي مناطق إنتاج الذهب وأماكن أخرى بأنحاء البلاد، في أحدث الهجمات التي يشنها المتمردون ضد الحكومة التي يقودها الجيش المالي.
وقال الجيش في البداية إنه تعرض لهجمات من جماعات "إرهابية" مجهولة الهوية في عدة أماكن.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، قوافل شاحنات ودراجات نارية تقل مسلحين تتحرك عبر شوارع البلدة الخالية في كاتي، كما أظهرت مقاطع أخرى في مدينتي كيدال وغاو في شمال البلاد تبادلا لإطلاق النار في الشوارع وجثثا ملقاة على الأرض.
وقال المتحدث باسم الحكومة عيسى عثمان كوليبالي إن 16 شخصا أصيبوا بجروح وإن الوضع تحت السيطرة الكاملة في جميع المناطق التي تعرضت للهجوم، كما جرى فرض حظر تجوال ليلي لمدة 3 أيام.
لكن دوي إطلاق النار في بلدة كاتي يشير إلى أن القتال مستمر لليوم الثاني، رغم إعلان الجيش إعادة فرض سيطرته.
وأفادت مذكرة أمنية للأمم المتحدة بوقوع "هجمات معقدة متزامنة" مساء السبت في كاتي بالقرب من مطار باماكو وفي مدن وبلدات في الشمال، منها موبتي وغاو وكيدال.
واتهم وزير الخارجية المالي دولا مجاورة لم يسمّها، بدعم ما وصفها بـ"الجماعات الإرهابية"، مضيفا أن قوى أجنبية خارج المنطقة ضالعة أيضا.
وتنشط في مالي حركات تمرد تقودها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى تمرد انفصالي في الشمال.
وتولت حكومة مالي برئاسة آسيمي غويتا السلطة بعد انقلابين في عامي 2020 و2021، مع تعهد باستعادة الأمن، لكنها تواجه صعوبات في تحقيق ذلك.
