اتهمت فصائل فلسطينية الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب قرصنة بحرية عقب اعتراضه "أسطول الصمود" في المياه الدولية، واحتجاز ناشطين مدنيين كانوا في مهمة لكسر الحصار عن قطاع غزة.
واعتبرت الفصائل في بيانات وصلت "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، أن الحادثة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتصعيدًا في استهداف الجهود التضامنية مع الفلسطينيين.
وهاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، أسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة، وأوقف 21 سفينة من أصل 58، وفق ما ذكرته إذاعة جيش الاحتلال.
وقال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، إن سيطرة البحرية الإسرائيلية على سفن "أسطول الصمود" تمثل قرصنة ومخالفة صريحة للقانون الدولي.
وقالت حركة حماس، إن استهداف السفن أثناء وجودها قرب سواحل جزيرة كريت اليونانية يشكل هجوماً إرهابياً وقرصنة تمارسها حكومة الاحتلال في المياه الدولية دون رادع أو محاسبة.
وأضافت أن هذه العملية، التي جرت على مسافات بعيدة من سواحل قطاع غزة، تمثل جريمة جديدة تعكس عربدة الاحتلال على مرأى ومسمع العالم، في ظل غياب أي تحرك دولي جاد لوقف هذه الانتهاكات.
ودعت الحركة المجتمع الدولي إلى إدانة الهجوم على النشطاء المدنيين، والتحرك العاجل للإفراج عن المحتجزين منهم، محمّلةً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
ووجهت حماس تحية إلى النشطاء المشاركين في "أسطول الصمود – 2"، مشيدةً بمواصلتهم الإبحار رغم التهديدات، ودعتهم إلى الثبات والاستمرار في إيصال رسالتهم الإنسانية لكسر الحصار عن غزة.
وأكدت الحركة أن هذه الجهود التضامنية تمثل صوتاً عالمياً داعماً لضحايا الحرب في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني خلال العامين الماضيين يرقى إلى إبادة جماعية في ظل استمرار العدوان.
من جهته، اعتبر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي أن اعتداء جيش الاحتلال على الأسطول الذي كان يسعى لكسر الحصار عن غزة في المياه الدولية استهتاراً بالقانون الدولي.
وأشار البرغوثي، إلى أن هذا الاعتداء، يكشف حجم القلق الإسرائيلي من تنامي التضامن الدولي مع الفلسطينيين ورفض الحرب على القطاع.
بدورها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الهجوم، معتبرة أن ما قامت به البحرية الإسرائيلية قرب جزيرة كريت يشكل عدواناً غادراً، وحلقة جديدة في سجل القرصنة والإرهاب المنظم.
وأوضحت الحركة أن زوارق حربية إسرائيلية هاجمت سفناً مدنية تقل متضامنين، حيث جرى التشويش على اتصالاتهم، وتوجيه أسلحة نحوهم، وإجبارهم على الركوع وتقييدهم واعتقالهم، في مشهد تجاهلًا كاملاً للقانون الدولي.
وأضافت أن الحادثة تمثل صورة للهمجية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن مدنيين أبرياء تعرضوا لمعاملة قاسية في عرض البحر، بينما تواصل إسرائيل تبرير أفعالها بروايات مكشوفة.
وأكدت الحركة أن الهجوم تزامن مع محاولات إسرائيلية لتشويه الحراك التضامني العالمي عبر مزاعم كاذبة، معتبرة أن ذلك يأتي في سياق تبرير الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.
وشددت على أن استخدام الأسلحة وأشعة الليزر ضد المتضامنين يعكس، نمطاً مستمراً من العنف الذي تمارسه "إسرائيل" منذ عقود بحق الفلسطينيين.
وشددت أن ما جرى في عرض البحر سيبقى، دليلاً إضافياً على الانتهاكات الإسرائيلية، وسيلاحق المسؤولين عنها على الساحة الدولية ويشكل ضغطاً أخلاقياً على المجتمع الدولي.
