شهد جنوب لبنان، فجر الخميس، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في غارات جوية وعمليات نسف طالت منشآت سياحية ومرافق حيوية ومنازل سكنية، ما أسفر عن عشرات الضحايا واستمرار أعمال البحث عن مفقودين.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 9 مواطنين، بينهم طفلان، وإصابة 23 آخرين في غارات إسرائيلية على بلدات جبشيت وتول وحاروف.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن قصفا من طيران الاحتلال المسيّر استهدف دراجة نارية في بلدة الشهابية جنوب لبنان، أدى لإصابة شخصين.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نسفت منتجع البياض السياحي، فيما حلّق الطيران المسيّر فجراً فوق منطقة صور.
وأكدت الوكالة، أن غارة إسرائيلية استهدفت محطة مياه في بلدة باتوليه جنوبًا ما أدى إلى تدميرها وتوقف ضخ المياه عن السكان.
وطالت الغارات الإسرائيلية بلدات المالكية، والقليلة، ووادي جيلو، والسماعية، وكفر رمان، والسلطانية، برج قلاوية جنوب لبنان.
ووجه جيش الاحتلال إنذارا بإخلاء 15 بلدة في جنوب لبنان بمسافة ألف متر على الأقل، تمهيدا لاستهدافها.
واستأنفت فرق الدفاع المدني اللبناني، صباح اليوم، عمليات البحث عن مفقودين في بلدة جويا عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن استشهاد خمسة أشخاص، في وقت واصل فيه الطيران الحربي الإسرائيلي التحليق على علو منخفض في أجواء المنطقة.
ميدانيًا، سُجل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ارتقاء 42 شهيدًا في لبنان، مع استمرار الغارات الإسرائيلية وعمليات النسف في جنوب البلاد، حيث أدت غارة على باتوليه إلى وقوع إصابات، فيما استهدفت غارة أخرى بلدة الحنية، وفق الوكالة.
في المقابل، أعلن حزب الله استهداف دبابة من طراز "ميركافا" قرب بلدة بيت ليف باستخدام مسيّرة انقضاضية محققًا إصابة مباشرة.
واستهدف تجمعًا لآليات وجنود الاحتلال في بلدة البياضة بمسيّرتين انقضاضيتين، إلى جانب استهداف دبابتين مماثلتين قرب بلدة القنطرة بالطريقة ذاتها مع تأكيد تحقيق إصابات مباشرة.
ميدانيًا أيضًا، أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير جولة تفقدية في محيط بلدة الطيبة جنوبي لبنان، أكد خلالها تمسك الجيش بما يسمى "الخط الأصفر".
وشدد على أن المهمة تتمثل في التمركز على هذا الخط لمنع إطلاق النار على المستوطنات، وأن الجيش لن يغادر قبل ضمان أمن مستوطنات الشمال على المدى الطويل.
سياسيًا، طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي الأربعاء، تحديد سقف زمني للمفاوضات المباشرة مع لبنان لا يتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وقالت القناة "12" الإسرائيلية، أن نتنياهو أشار إلى أن "إسرائيل"، قد تطلب العودة إلى "الخطة الأصلية للمعركة" في حال عدم تحقيق نتائج.
