مددت محكمة "الصلح" التابعة للاحتلال الإسرائيلي في عسقلان، اليوم الأحد، اعتقال ناشطي أسطول الصمود العالمي تياغو دي أفيلا وسيف أبو كشّك، ليومين إضافيين، وذلك في أعقاب اختطافهما من قبل قوات البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية بتاريخ 30 أبريل/ نيسان الماضي.
وقال مركز عدالة الحقوقي في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن سلطات الاحتلال طلبت تمديد اعتقال الناشطين لـ 4 أيام، مقدّمة بحقهم "شُبهات أمنية"؛ تشمل "مساعدة العدو" في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى "منظمة إرهابية" وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح "منظمة إرهابية".
وترافعت محاميتا مركز عدالة، هديل أبو صالح ولبنى توما، أمام المحكمة الإسرائيلية، وأكدتا أن مجمل الإجراءات القانونية في هذه القضية غير قانونية من أساسها.
وطعنتا في صلاحية الدولة، مؤكدتين عدم وجود أي أساس قانوني لتطبيق هذه التهم خارج حدودها الإقليمية على أفعال يُشتبه بارتكابها من قبل مواطنين أجانب في المياه الدولية.
وشددت المحاميتان على أن توظيف هذه الشبهات الأمنية الخطيرة يشكل إجراءً انتقاميًا يستهدف نشطاء إنسانيين، وطالبتا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهما.
وأضاف مركز عدالة أن اختطاف الناشطين من المياه الدولية جرى دون أي سند قانوني، وأنهما قدما شهادات عن تعرضهما لعنف جسدي شديد، شمل الضرب واحتجازهما في العزل وتعصيب أعينهما لأيام في عرض البحر.
وأكد أنه لم تُقدم حتى الآن لوائح اتهام بحق أي من الناشطين، إذ لا يزالان في مرحلة ما قبل لائحة الاتهام ويخضعان لتحقيقات مستمرة.
ومن المقرر إعادتهما إلى مركز توقيف "شيكمة"، حيث يواصلان احتجازهما في العزل. كما يواصل الناشطان إضرابهما عن الطعام احتجاجًا على احتجازهما ومعاملتهما غير القانونية.
وهاجمت البحرية الإسرائيلية، الخميس الماضي، سفن "أسطول الصمود" المتجهة إلى قطاع غزة، وسيطرت على عدد منها واعتقلت مئات الناشطين الذين كانوا على متنها.
وكانت السفن قد انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/ نيسان، قبل أن تصل في 23 من الشهر ذاته إلى جزيرة صقلية الإيطالية، حيث التحقت ببقية القوارب المشاركة في ميناء أوغوستا شرقي الجزيرة، وأكملت جميعها التحضيرات النهائية للإبحار نحو سواحل اليونان.
