قالت حركة "حماس"، إن ما تقوم به قوات الاحتلال بمدينة طولكرم ومخيمها، وآخرها إنذارات الأهالي بإخلاء منازلهم بمنطقة "قاعة أجيال" تمهيداً لتفجيرها، هو إمعان في النهج السادي الذي يتبعه هذا المحتل.
وشددت "حماس"، اليوم الإثنين، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" على أن نهج الاحتلال بتدمير البنية التحتية والمربعات السكنية، محاولة يائسة لتطبيق مخططات الضم والتهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني.
واعتبرت أن عمليات الهدم الواسعة والإنذارات بالإخلاء تمثل حربا ميدانية ونفسية فاشلة يشنها الاحتلال، بهدف التأثير على الحاضنة الشعبية المتلاحمة مع المقاومة.
وأكدت أن الاحتلال وقادته المجرمين سيفشلون بتحقيق أهدافهم بالضفة، مشيرة أن سياسة "الأرض المحروقة" لن تزيد الفلسطيني إلا إصراراً على الصمود، ولن تتمكن آلة الحرب من سلب إرادة الحياة من الشعب المتمسك بحقوقه المشروعة.
ولفتت النظر إلى أنه رغم مرور قرابة 500 يوم من التنكيل ومحاولات التهجير بمخيمات الضفة، سيبقى مخيم طولكرم، كما جنين ونابلس وكل المدن، قلاعاً عصية على الانكسار، ولن يبرح أهلها أرضهم مهما بلغت التضحيات".
ودعت الحركة أبناء مدينة طولكرم وعموم الضفة الغربية، إلى أوسع حالة إسناد وتكافل مع النازحين من المخيمات، وفتح البيوت والقلوب لهم، وتجسيد أسمى صور الوحدة الوطنية بمواجهة غطرسة الاحتلال.
ماذا يحدث في طولكرم؟
ومنذ مطلع مايو/ أيار الجاري، ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي منشورات ورقية عبر طائرات تصوير مسيرة "درون" في أجواء مدينة طولكرم ومخيماتها، تضمن تهدذدات وتحذيرات للفلسطينيين المتواجدين بالمنطقة.
وتزامنت هذه التهديدات مع استمرار العملية العسكرية المستمرة منذ أكثر من 15 شهراً، وسط دعوات للإخلاء شملت عدة مناطق، من بينها التهديد بهدف تفجير مناطق سكنية.
وتركزت الإنذارات حول ما يُعرف بمنطقة "قاعة أجيال" ومحيطها داخل مخيم طولكرم، كخطوة تمهيدية لتفخيخها وتدميرها، ضمن سياسة هدم المربعات السكنية، التي باتت تتصاعد بمخيمات شمال الضفة.
ومنذ السابع والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2025، شرع الاحتلال بعدوان واسع النطاق، بدأه بمخيم جنين قبل أن يمتد إلى محافظة طولكرم، حيث تحوّل مخيما طولكرم ونور شمس إلى مناطق شبه خالية من السكان، بعد تدمير واسع طال المنازل والبنية التحتية، وفرض واقعًا إنسانيًا كارثيًا على آلاف العائلات.
ومنذ ذلك الحين، لم تغادر آليات الاحتلال شوارع طولكرم ومداخلها ومخيميها، وسط تنفيذ اقتحامات شبه يومية، ونصب الحواجز الطيّارة، إلى جانب مداهمة المنازل والمحلات التجارية، ومنع النازحين من المخيمين من الوصول لمنازلهم.
