حذّرت حركة الأحرار الفلسطينية، اليوم الأربعاء، مما وصفته بـ "الإعدام الصامت" الذي تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون" التابع للاحتلال الإسرائيلي، جراء تعرضهن للتعذيب والتنكيل وحملات القمع المتصاعدة.
وقال مسؤول ملف الأسرى في حركة الأحرار، معاوية الصوفي، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن الأسيرات في سجن الدامون، يتعرضن لحملات قمع وحشية وممنهجة، مشيرًا لتوثيق الحركة تعرضهن لأكثر من 10 عمليات قمع وتنكيل خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي.
وشدد "الصوفي"، أن ما يحدث داخل "الدامون" هو جريمة حرب مكتملة الأركان؛ حيث ترافق عمليات الاقتحام اعتداءات جسدية بالضرب المبرح، ورش الغاز السام داخل الغرف، ومصادرة كافة الممتلكات الشخصية، بالإضافة إلى سياسة العزل الانفرادي وقطع التواصل تماماً مع العالم الخارجي ومنع الزيارات.
وأضاف البيان، أن "شهادات مروعة واردة من داخل السجن، تفيد بإقدام قوات القمع على نزع حجاب الأسيرات والاعتداء عليهن بالضرب، وهو ما يعكس نهجاً انتقامياً صهيونياً يهدف إلى النيل من كرامة المرأة الفلسطينية".
كما تعاني الأسيرات من اكتظاظ شديد داخل الغرف، وتقليص متعمد لكميات الطعام، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لعدد كبير منهن في ظل إهمال طبي متعمد، وفق البيان.
وحذّرت الحركة، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية من خطورة سياسة "الإعدام الصامت" والتعذيب الممنهج التي ينتهجها الاحتلال.
وأكدت، أن الصمت الدولي هو ضوء أخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه، مشددة أن الشعب الفلسطيني ومقاومته "لن يتركوا الأسيرات وحيدات في معركة الكرامة".
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قد أكدت في بيان سابق، أن ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون من عمليات قمع وتعذيب متصاعدة يمثل جرائم حرب.
ودعت "حماس" إلى تحرك عاجل وتفعيل مختلف وسائل الضغط على الاحتلال للدفاع عن الأسيرات والأسرى، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس ما وصفته بانعدام القيم الأخلاقية والإنسانية لدى الاحتلال، ومشددة على ضرورة ملاحقة قادته ومحاسبتهم والعمل على إنقاذ الأسرى والأسيرات.
وتعرضت الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون" التابع للاحتلال الإسرائيلي، خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي، لأكثر من 10 عمليات قمع وتعذيب، نفذتها وحدات خاصة، وعلى رأسها وحدة "النحشون"، ضمن سياسة ممنهجة للتنكيل والتضييق.
وارتفع عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال ارتفع خلال شهر أبريل/نيسان إلى 90 أسيرة، غالبيتهن محتجزات في سجن "الدامون"، ومن بينهن طفلتان، وأسيرة حامل في شهرها الثالث، و25 أسيرة رهن الاعتقال الإداري، وثلاث صحفيات، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، وأسيرتين معتقلتين منذ ما قبل الحرب، وفق جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية.
