شدد عميد الأسرى المحررين، نائل البرغوثي، على أن توجه الاحتلال الإسرائيلي لإقرار قوانين إعدام بحق الأسرى يمثل "قراراً بإعدام وجوده في المنطقة". مُنبهًا إلى أن هذه السياسات "تعكس طبيعة الاحتلال كعدو للإنسانية بأسرها".
وقال "البرغوثي" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إن هذه القوانين الخطيرة تستدعي أن "يهب كل من يمتلك ذرة كرامة للانتفاض في وجه هذا المحتل".
واعتبر أن ما يجري "تصعيد إسرائيلي غير مسبوق يستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني والنيل من رموزه الوطنية".
وتابع: "إجراءات الاحتلال الأخيرة، وعلى رأسها تشريعات الإعدام، تشكل تهديداً مباشراً وخطيراً على حياة الأسرى، وتنذر بمرحلة أكثر دموية داخل السجون، في ظل غياب أي ضمانات قانونية أو إنسانية".
وحذّر "المحرر البرغوثي" من أن هذه السياسات تمثل تحولاً خطيراً نحو "شرعنة القتل" بحق الأسرى تحت غطاء قانوني، "ما يستدعي تحركاً عاجلاً وعلى كافة المستويات، شعبياً ورسمياً ودولياً، لوقف هذه الإجراءات ومحاسبة الاحتلال على جرائمه".
ودعا إلى توحيد الجهود الوطنية وتصعيد الفعل الشعبي والحقوقي لمواجهة هذه القوانين. مؤكدًا أن قضية الأسرى ستبقى في صلب النضال الفلسطيني، ومحاولات الاحتلال لفرض وقائع جديدة بالقوة لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو انتزاع حقوقه.
ويُكرّس القانون الجديد، وفقًا لـ "مؤسسات الأسرى"، دور "الكنيست" بوصفه إحدى الأدوات المركزية في منظومة الإرهاب الإسرائيلي، التي أسهمت بصورة مباشرة في تكريس الإبادة الجماعية، واستمرار العدوان الشامل، واستهداف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والإنسانية.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، مساء الإثنين 11 أيار 2026، بالقراءتين الثانية والثالثة، وبأغلبية 93 عضوًا على مشروع القانون الخاص بمحاكمة "منفذي السابع من أكتوبر"، والذي يستهدف محاكمة معتقلين فلسطينيين يزعم الاحتلال ضلوعهم بأحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وسيسمح القانون بمحاكمة مَن وصفتهم سلطات الاحتلال بـ "مرتكبي أخطر الجرائم، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام"، ومنع الإفراج عنهم في أي صفقات تبادل.
وكان الكنيست الإسرائيلي، قد أقرّ نهائياً في 30 مارس/ آذار 2026 "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" بأغلبية 62 نائباً مقابل معارضة 48. ويفرض القانون عقوبة الإعدام شنقاً على الأسرى الفلسطينيين الذين يُدانون بـ "عمليات قتل".
