أكد المختص في شؤون الأسرى، الحقوقي حسن عبد ربه، أن قانون "محاكمة النخبة"؛ والذي أقره الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا "قرار سياسي" يُهدد حياة مئات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وحذر "عبد ربه"، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، من خطورة القانون الذي أقره كنيست الاحتلال الإسرائيلي تحت مسمى "قانون محاكمة النخبة". مُبينًا أنه "يشكل تصعيداً خطيراً يهدد حياة مئات الأسرى الفلسطينيين".
وأضاف: "هذا التشريع يأتي استكمالاً لقانون إعدام الأسرى الذي أُقر نهاية شهر آذار الماضي، لكنه يتميز بطابع خاص كونه مخصصاً لمعتقلين يتهمهم الاحتلال بالمشاركة في أحداث السابع من أكتوبر 2023، والمعروفين باسم قوات النخبة".
ويستهدف القانون الجديد، وفقًا للمستشار السابق لهيئة شؤون الأسرى، بشكل مباشر نحو 400 معتقل فلسطيني، "ما يضعهم أمام واقع أكثر مأساوية وخطورة، ويشكل تهديداً حقيقياً لحياتهم".
وأشار إلى أن إقرار القانون من قبل الكنيست "يمثل مؤشراً بالغ الخطورة". معتبراً أنه "قرار سياسي بامتياز أكثر من كونه تشريعاً قضائياً، ويعكس توجهاً ممنهجاً نحو تصفية الأسرى تحت غطاء قانوني".
ونوه "عبد ربه" إلى أنه جرى الحديث عن تشكيل محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة "معتقلي النخبة"، تضم قاضياً عسكرياً وآخر مدنياً وثالثاً من المتقاعدين أو قوات الاحتياط، "ما يؤكد الطبيعة الاستثنائية وغير القانونية لهذه الإجراءات".
ورأى أن هذه الخطوة "تعكس استغلال الاحتلال لكل الفرص الممكنة للمساس بحياة الأسرى". مُنبهًا إلى أن هذا القانون يُعد موازياً لقانون إعدام الأسرى، ويُشكل امتداداً لسياسات القمع والتنكيل.
ودعا الحقوقي الفلسطيني، إلى اتخاذ خطوات جدية وعاجلة للتصدي لهذه القوانين التي وصفها بـ "العنصرية والحاقدة".
واستطرد: "باتت تلك القوانين والتشريعات، التي أقرت مؤخرًا، تشكل خطرًا حقيقيًا على حياة الأسرى في سجون الاحتلال، وليس فقط على ظروفهم الاعتقالية والمعيشية داخل السجون".
ويُكرّس القانون الجديد، وفقًا لـ "مؤسسات الأسرى"، دور "الكنيست" بوصفه إحدى الأدوات المركزية في منظومة الإرهاب الإسرائيلي، التي أسهمت بصورة مباشرة في تكريس الإبادة الجماعية، واستمرار العدوان الشامل، واستهداف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والإنسانية.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، مساء الإثنين 11 أيار 2026، بالقراءتين الثانية والثالثة، وبأغلبية 93 عضوًا على مشروع القانون الخاص بمحاكمة "منفذي السابع من أكتوبر"، والذي يستهدف محاكمة معتقلين فلسطينيين يزعم الاحتلال ضلوعهم بأحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وسيسمح القانون بمحاكمة مَن وصفتهم سلطات الاحتلال بـ "مرتكبي أخطر الجرائم، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام"، ومنع الإفراج عنهم في أي صفقات تبادل.
وكان الكنيست الإسرائيلي، قد أقرّ نهائياً في 30 مارس/ آذار 2026 "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" بأغلبية 62 نائباً مقابل معارضة 48. ويفرض القانون عقوبة الإعدام شنقاً على الأسرى الفلسطينيين الذين يُدانون بـ "عمليات قتل".
