أكد الطبيب الجزائري وعضو الفريق الطبي في القافلة البرية الإغاثية العالمية، مراد كدير، أن الوفود المشاركة تواصل تدريباتها الميدانية لليوم الثالث على التوالي في إحدى الغابات بمدينة الزاوية غرب ليبيا، ضمن التحضيرات لاستكمال مسار القافلة.
وأوضح كدير في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن القافلة شهدت خلال الساعات الماضية التحاق مختلف الوفود الدولية، بعد استكمال وصولها، حيث يجري حاليًا تنفيذ برامج تدريبية مكثفة تشمل جوانب الحماية والسلامة والإسعاف الأولي، إلى جانب تدريبات ميدانية متعددة تهدف إلى رفع الجاهزية لمختلف الظروف المحتملة خلال الرحلة.
وتأتي هذه التدريبات في إطار الحرص على سلامة المشاركين، وضمان جاهزيتهم للتعامل مع التحديات اللوجستية والإنسانية، وفق كدير، مؤكدًا أن العمل يجري بروح جماعية عالية وتنسيق مستمر بين مختلف الفرق.
وبيّن كدير أن القائمين على القافلة يواصلون التنسيق مع السلطات الليبية والمصرية بهدف تأمين استكمال الطريق نحو وجهة القافلة، معربًا عن أمله في تجاوز العقبات القائمة واستئناف المسار في أقرب وقت ممكن.
وشدد على أن القافلة تحمل رسالة إنسانية تضامنية، وتسعى للوصول إلى قطاع غزة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مؤكدًا أن الجهود مستمرة لتحقيق هذا الهدف.
وفي 10 مايو/ أيار الجاري، أعلن "كدير" وصول وفود مغاربية ودولية إلى الأراضي الليبية عبر المعبر الحدودي التونسي– الليبي، في إطار التحضيرات لانطلاق قافلة تضامنية باتجاه قطاع غزة.
وأوضح "كدير" في تصريح خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، أن الوفود التي تضم مشاركين من الجزائر وتونس وليبيا والمغرب وموريتانيا، حظيت باستقبال شعبي ومجتمعي واسع من قبل عدد من الفعاليات المحلية الليبية عند المنفذ الحدودي، في مشهد يعكس حجم التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية.
ويؤكد القائمون على القافلة أن التنسيق بين المسارين البري والبحري يعكس مستوىً عاليًا من التنظيم والعمل المشترك بين مختلف الفعاليات الدولية، بما يسهم في مضاعفة التأثير الإنساني والسياسي لهذه المبادرة العالمية.
كما أشار المشاركون إلى أن تزامن القافلة البرية مع "أسطول الصمود" يحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن التضامن مع الشعب الفلسطيني لم يعد مقتصرًا على المواقف، بل بات يتحول إلى أفعال ميدانية منظمة تتجاوز الحدود الجغرافية.
وعلى مدار حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة، انطلقت العديد من القوافل البرية والأساطيل البحرية بهدف كسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للقطاع المنكوب.
وواجهت هذه المبادرات والقوافل هجمات إسرائيلية أدت لاعتقال مئات الناشطين من مختلف دول العالم وترحيلهم لبلدانهم بعد تعرضهم للتنكيل والإهانة والتعذيب النفسي والجسدي ومنعهم من الوصول للقطاع.
وعلى الرغم من ذلك، يواصل الناشطون والمتضامنون مع فلسطين تحركاتهم في تنظيم القوافل الإنسانية للقطاع، تزامنًا مع تظاهرات مستمرة في العواصم العالمية.
