قالت حركة الأحرار الفلسطينية إنَّ السلوك الإجرامي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية هو إعلان حرب عقائدية صريحة، تسعى لتسريع وتيرة التقسيم الزماني والمكاني، تمهيدًا لهدم المسجد الأقصى.
وأكدت حركة الأحرار في بيان تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، الهجمة التي يقودها وزراء حكومة الاحتلال والمستوطنون ضد المسجد الأقصى المبارك، تمثل خطرًا محدقًا وجسيمًا يتجاوز الانتهاك العابر ليصبح مخططًا تدميريًا علنيًا يستهدف تصفية الهوية الإسلامية والتاريخية للمسجد ووأد مكانته المقدسة.
وأوضحت أنَّ "هذا الجنون لا يهدد فلسطين وحدها بل يطعن الأمة في أقدس مقدساتها"، مناشدةً "باستنهاض عاجل وتفجير حراك شعبي ودولي يزلزل الأرض تحت أقدام الغزاة انتصارًا للأقصى ودفاعًا عن كرامة الأمة وطهارة مقدساتها".
وطالبت الحركة الأمم المتحدة ومؤسساتها وهيئة علماء المسلمين والمؤسسات الدولية والإقليمية كافة، بالخروج من مربع الصمت والعجز والتحرك الفوري لحظر هذا الإرهاب المنظم.
ونادت بمحاسبة قادته كمجرمي حرب قبل أن انفجار المنطقة برمتها بنيران حرب دينية عاتية لن تبقي ولن تذر، ويتحمل الاحتلال وحده كامل تبعاتها.
واقتحم 620 مستوطناً و78 طالباً يهودياً اقتحموا، صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال، وفق ما أفادت به دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
وتزامنًا مع اقتحام الأقصى، انطلق مستوطنون في مسيرة "مسيرة أعلام" في شوارع وأحياء القدس المحتلة، على وقع الغناء والتصفيق والرقص، احتفالًا بذكرى احتلالها.
وتأتي هذا الانتهاكات في ذروة الاستعدادات لتصعيد تقوده ما تُسمّى "منظمات الهيكل" بالتعاون مع شخصيات في حكومة الاحتلال، بهدف فرض اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يوم غد الجمعة، بدعوى إحياء ما يُعرف بـ "يوم توحيد القدس".
ويسعى الاحتلال لتكريس الاقتحامات ومسيرة الأعلام في الذكرى العبرية لاحتلال القدس، ثم فرض اقتحام مسائي اليوم يشكل سابقة جديدة، وصولاً إلى أخطر المراحل بمحاولة تنفيذ اقتحام للمستوطنين يوم الجمعة لأول مرة منذ احتلال الأقصى.
وتتواصل التحذيرات الفلسطينية من الخطر المحدق بالمسجد الأقصى في ظل تغوّل الجماعات الاستيطانية في انتهاكاتها بحقه، في ظل تضييق غير مسبوق على دخول المصلين وإبعاد أعداد كبيرة من المقدسيين والمرابطين عن المسجد.
