التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، نظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، في زيارة تهدف إلى توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب بحث ملفات دولية حساسة، أبرزها إيران.
ورافق ترامب خلال زيارته عدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال الأميركيين، حيث أكد أن الهدف الأساسي من الزيارة هو تعزيز التعاون التجاري بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.
وقال إن كبار رجال الأعمال الأميركيين انضموا إلى الوفد من أجل بحث فرص التجارة والاستثمار مع الصين.
وخلال اللقاء، أشاد ترامب بقيادة شي جين بينغ، معتبرًا أنه يعمل على تجنب انزلاق العالم نحو صراع أوسع، كما وصف علاقته بالرئيس الصيني بأنها "رائعة وطويلة الأمد".
وقال البيت الأبيض، في بيان، إن ترامب وشي جين بينغ اتفقا خلال لقائهما على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لدعم التدفق الحر للطاقة، وقال مسؤول في البيت الأبيض أيضاً إن البلدين اتفقا على أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً.
من جانبه، قال الرئيس الصيني إن العالم يقف عند "مفترق طرق"، معربًا عن أمله في أن تتمكن الصين والولايات المتحدة من تجنب ما يُعرف بـ"فخ ثوسيديدس"، وهي نظرية سياسية تفترض أن صعود قوة جديدة في مواجهة قوة مهيمنة غالبًا ما يقود إلى مواجهة عسكرية.
وأضاف أن بكين وواشنطن قادرتان على تقديم نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى وبناء مستقبل مشترك أفضل.
وقال: "هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز فخ ثيوسيديدس وخلق نموذج جديد للعلاقات بين الدول الكبرى؟ هل يمكننا مواجهة التحديات العالمية معا وتوفير استقرار أكبر للعالم؟ هل يمكننا بناء مستقبل مشرق معا لعلاقاتنا الثنائية لصالح رفاه الشعبين ومستقبل البشرية؟ هذه هي الأسئلة الحيوية للتاريخ وللعالم وللشعوب".
وقال ترامب إن نظيره الصيني شي جين بينغ عرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز وتعهّد بعدم إرسال معدات عسكرية لمساعدة إيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وصرّح لقناة "فوكس نيوز" إن الرئيس الصيني قال إنه لن يقدم معدات عسكرية لإيران.
وأضاف "إنه يرغب في رؤية مضيق هرمز مفتوحاً..إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة على الإطلاق، فأنا أرغب في المساعدة".
وقبيل وصول ترامب إلى الصين، صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لشبكة "فوكس نيوز" بأن واشنطن ستسعى إلى إقناع بكين بأن إيجاد حل للأزمة مع إيران يصب أيضًا في مصلحتها، خاصة في ظل تأثير التوترات الإيرانية على الملاحة في الخليج العربي.
وأكد روبيو أن إيران تمثل مصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن تداعيات الأزمة تؤثر بشكل مباشر على آسيا، بما في ذلك تضرر سفن صينية نتيجة التوترات في المنطقة.
