الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

دعوات فلسطينية لتكثيف الرباط..

متابعة خاصة بالفيديو الاحتلال يستغل الأعياد للمسارعة بتهويد المسجد الأقصى

حجم الخط
بن غفير يرفع علم الاحتلال في باحات الأقصى
القدس – وكالة سند للأنباء

يتعرض المسجد الأقصى المبارك لخطوات إسرائيلية متسارعة لتهويده ومحاولة صبغه بصبغة يهودية، عبر تكثيف الاقتحامات وفرض مزيد من القيود على الوجود الفلسطيني فيه، وسط تحذيرات من شخصيات وجهات فلسطينية عدّة ودعوات لتكثيف الرباط فيه المسجد والتصدي لمخططات الاحتلال.

ويستغل الاحتلال وجماعات الهيكل المزعوم، فترة الأعياد اليهودية في هذه الفترة من العام، لتكريس السيطرة على "الأقصى".

ومنذ مطلع مايو/ أيار الجاري، شارك عدد من الشخصيات السياسية الإسرائيلي في اقتحام المسجد الأقصى ورفع أعلام الاحتلال في باحاته، أبرزهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ووزير النقب والجليل يتسحاق فسرلاوف، وأخيرا رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست تسفيكا فوغل صباح اليوم.

كما أصدرت سلطات الاحتلال مجموعة من القرارات لتقييد عمل دائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى، ومنعها من القيام بأنشطتها المعتادة.

القدس الدولية: الاحتلال يفرض تهويدا تدريجيا في الأقصى

وحذرت مؤسسة القدس الدولية، من أن القفزات التي حققها الاحتلال في فرض خطوات التهويد التدريجية في المسجد الأقصى، باتت تشجعه على المضي قدماً نحو خطوات تغير هوية المسجد، وفرض تقسيم دائم فيه، وتغييراً عمرانياً، وهذا ما يجب وقفه والحيلولة دونه.

وأشارت المؤسسة، في بيان لها اليوم الأربعاء اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، إلى جملة من خطوات التهويد التي فرضها الاحتلال في الفترة الأخيرة، أبرزها الطقوس الجماعية والرقص والغناء، وإغلاق المسجد لأربعين يوماً، ومحاولة اقتحامه يوم الجمعة.

ويضاف إلى ذلك انتزاع قرار فتح وإغلاق الأقصى من دائرة الأوقاف التابعة للحكومة الأردنية، وصلاحية ترميم أسوار المسجد الأقصى، وملاحقة حراس المسجد التابعين لها ومنعهم من الاقتراب من المستوطنين خلال الاقتحام.

وأضافت: "بلغ تغول الاحتلال على أوقاف القدس بأن أبلغها مؤخراً بإلغاء تصاريح موظفيها الذين يأتون من الضفة الغربية وهم 30 موظفاً من المستوى الإداري، إضافة إلى عشرات المعلمين في مدارس الأوقاف، وذلك بدءاً من 1-6-2026".

وحثت "مؤسسة القدس" فلسطينيي الداخل المحتل والقدس على مضاعفة شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى، ودعت أهالي الضفة الغربية للسعي إليه رغم العوائق بكل جهدٍ ممكن، خاصة أيام الجمعة.

حرب دينية

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس في حركة "حماس" هارون ناصر الدين، أن الانتهاكات بحق المسجد الأقصى واقتحامه المتواصل من قبل مسؤولي الاحتلال، "تكشف حجم الحرب الدينية والمخططات الصهيونية بحق المسجد والمقدسات".

وأكد ناصر الدين، في تصريح تلقته "وكالة سند للأنباء" أن العدوان المتصاعد على الأقصى لن ينجح في تغيير هويته الإسلامية ومكانته الدينية الراسخة، ولن يثني الشعب الفلسطيني عن الدفاع عن المسجد وحمايته من مشاريع التهويد والتقسيم.

وحذر من مساعي الاحتلال الممنهجة لفرض السيادة الكاملة على المدينة المقدسة وتهويد معالمها، عبر الاقتحامات والاعتداءات الواسعة التي تتعرض لها بلداتها ومخيماتها بين الحين والآخر.

ودعا الجماهير الفلسطينية إلى تكثيف شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى، وحمايته والدفاع عن قدسيته، والتواجد الدائم في مدينة القدس وتعزيز صمود أهلها.

استغلال الأعياد اليهودية

وكان رئيس مركز القدس الدولي، حسن خاطر، قد حذر "محاولة إسرائيلية ممنهجة" لاستغلال الأعياد اليهودية من أجل تكثيف الارتباط المصطنع بين الاحتلال الإسرائيلي والمسجد الأقصى.

وقال "خاطر" في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، إن الأعياد اليهودية التي تتعاقب خلال هذه الفترة "لا تمت بصلة تاريخية أو دينية" إلى المسجد الأقصى أو موقعه الجغرافي.

وأوضح: "هذه الأعياد، تاريخيًا، نشأت خارج أرض فلسطين، ولم تكن مرتبطة بالمسجد الأقصى، وإسقاطها اليوم على الواقع في القدس يمثل توظيفًا سياسيًا يهدف إلى فرض وقائع جديدة في الحرم القدسي الشريف".

ورأى أن الاحتلال "نجح إلى حد كبير في ترسيخ هذه العلاقة المصطنعة من خلال استمرار اقتحامات المسجد الأقصى، وتصعيد الفعاليات المرتبطة بهذه المناسبات".

ونوه إلى محاولات إدخال "قرابين نباتية وحيوانية" إلى داخل المسجد الأقصى، في خطوة وصفها بأنها "محاولة لإظهار إنجازات رمزية تخدم مشروع الهيمنة".

وأشار إلى تلاقي جهود ما تُعرف بـ "منظمات الهيكل" مع التوجهات الرسمية لدولة الاحتلال لتحقيق هذه الغايات.

وجدد "خاطر" التأكيد أن تكرار هذه الانتهاكات وتوالي المناسبات دون أي تحرك جاد يسهم في تكريس واقع خطير في المسجد الأقصى، ويهدد مكانته الدينية والتاريخية لدى المسلمين.