نصبت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الأربعاء، بوابة حديدية وحاجزًا جديدًا على مدخل سوق البلدة القديمة بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
ووصفت لجنة إعمار الخليل في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" هذا الاعتداء بـ "الخطوة التصعيدية الجديدة". موضحة أنها "تستهدف تضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين وفرض المزيد من القيود على حياتهم اليومية وحركتهم داخل الخليل".
وأكدت "اللجنة" أن هذا الإجراء يأتي ضمن هجمة شرسة على الخليل بشكل عام والبلدة القديمة بشكل خاص، وتعتبر هذا العمل بمثابة انتهاكًا صارخًا لحقوق المواطنين الأساسية.
وأشارت إلى أنه سيؤدي إلى عرقلة حركة السكان والتجار والوافدين للبلدة القديمة، ويمنع حرية التنقل والوصول إلى الأسواق والمحال التجارية والمنازل، الأمر الذي يفاقم معاناة أهالي البلدة القديمة ويزيد من عزلتهم.
وعدّت إقامة هذه البوابة بأنه يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فصل شمال المنطقة عن جنوبها وتقطيع أوصالها لتنفيذ "مخطط صهيوني" من شأنه تهويد البلدة القديمة.
وحذرت من التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء؛ "الذي من شأنه شل الحركة التجارية والاقتصادية في المنطقة، وإلحاق خسائر فادحة بأصحاب المحال التجارية، ودفع المزيد من المنشآت إلى الإغلاق نتيجة القيود المتزايدة المفروضة على المواطنين والتجار".
وطالبت، المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات والانتهاكات المستمرة والمتلاحقة بحق سكان البلدة القديمة في الخليل، والعمل على حماية حقوق المواطنين في الحركة والوصول والحفاظ على الطابع التاريخي والإنساني للبلدة القديمة.
وأظهر مسح أجراه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إقامة 36 عائقًا جديدًا للتنقل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
وأوضح المكتب الأممي أن هذه الحواجز تعيق وصول الفلسطينيين إلى الخدمات الأساسية وأماكن عملهم، مشيرًا إلى أن العدد الإجمالي لبوابات الطرق في مختلف أنحاء الضفة الغربية بلغ 288 بوابة، سواء المفتوحة أو المغلقة، وتشكل نحو ثلث مجمل عوائق الحركة، فيما يُغلق نحو 60% منها بشكل متكرر.
