أعلنت وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية، اليوم الخميس، صرف 50% من رواتب موظفي القطاع العام عن شهر شباط/ فبراير 2026، وبحد أدنى 2000 شيكل، وذلك مطلع الأسبوع المقبل.
كما أعلنت الوزارة في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، الانتهاء من تطوير تطبيق "يبوس" المالي، بهدف تعزيز صمود الموظفين اعتبارًا من الشهر المقبل.
وجدد وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة التأكيد على التزام الوزارة بصرف الرواتب بشكل منتظم وبنسب متفاوتة وفق الإمكانيات المتاحة شهريًا، بحسب ما ورد في موازنة الطوارئ النقدية، رغم الحصار المالي الخانق المتمثل باحتجاز أموال المقاصة للعام الثاني على التوالي.
وشدد سلامة على أن الأولوية القصوى تتمثل حاليًا في توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية لتعزيز صمود المواطنين، موضحًا أن ذلك يتطلب تمكين موظفي القطاع العام من الاستمرار في أداء واجباتهم تجاه شعبهم في هذه المرحلة المصيرية.
وفي هذا الإطار، أكد وزير المالية والتخطيط الانتهاء من تطوير تطبيق مالي للهواتف الذكية، يهدف إلى تمكين موظفي القطاع العام وعائلاتهم من تسديد التزاماتهم لمزودي خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات خلال هذه المرحلة، على أن يتم توسيع سلة الخدمات مستقبلًا.
وأوضح أن مجلس الوزراء أطلق اسم "يبوس" على التطبيق المالي الجديد، على أن يتم إطلاقه بمرحلة تجريبية خلال شهر حزيران/ يونيو المقبل، تمهيدًا لإتاحة الاستفادة منه أمام الموظفين وعائلاتهم، مشيرًا إلى أن وزارة المالية ستنشر خلال الأيام المقبلة كافة التفاصيل المتعلقة باستخدام التطبيق.
وتعكف الحكومة الفلسطينية منذ عدة شهور على تطوير محفظة مالية إلكترونية، كأحد الحلول المقترحة للتخفيف عن موظفيها من تداعيات الأزمة المالية الناجمة عن احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة والاقتطاع منها، والتي تشكل نحو 68% من إيرادات وزارة المالية.
وبسبب الأزمة المالية، تلجأ الحكومة لتأخير صرف رواتب موظفيها عن موعدها، وصرف جزء منها بنسب متفاوتة من شهر لآخر، ما أدى إلى تراكم مبالغ طائلة لموظفيها على مدار السنوات الأخيرة، وبلغ مجموع المتأخرات حوالي 8 مليارات شيقل.
وتقوم فكرة المحفظة المقترحة على تطبيق إلكتروني تشرف عليه الحكومة، يمكن للموظف من خلاله دفع أثمان سلع وخدمات بشكل رقمي، وليس بالسيولة النقدية.

