حذّر المتحدث باسم تجمع الخان الأحمر، عيد جهالين، اليوم الخميس، من خطورة قرار وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش القاضي بالدفع نحو إخلاء وتهجير تجمع الخان الأحمر، مؤكدًا أن القرار يمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف الوجود الفلسطيني البدوي بالكامل في المنطقة الممتدة شرق القدس.
وقال جهالين، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن الخان الأحمر يضم 42 عائلة فلسطينية، فيما يتهدد الخطر نحو 46 تجمعًا بدويًا يعيش فيها ما يقارب 6 آلاف مواطن.
وبيّن أن الاحتلال يواصل إصدار أوامر الهدم منذ سنوات، إلا أن الأهالي كانوا يعيدون بناء مساكنهم ومنشآتهم في كل مرة، ويتمسكون بأرضهم ويرفضون الرحيل.
وأضاف أن الاحتلال يستهدف الخان الأحمر بشكل خاص لأنه "القرية الوحيدة المتبقية التي تضم مدرسة وعيادة ومسجدًا وتشكل عنوانًا لصمود التجمعات البدوية"، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي من القرار هو تفريغ المنطقة بالكامل لصالح التوسع الاستيطاني وربط المستوطنات المحيطة بمدينة القدس.
وأشار جهالين إلى أن المستوطنات المحيطة مغلقة حاليًا، لكن الاحتلال يعيد تفعيل أوامر هدم قديمة في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، لافتًا إلى أن سكان الخان الأحمر يواجهون سياسة تهجير ممنهجة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وسط صمت دولي وعجز عن وقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وأكد أن أهالي الخان الأحمر لن يغادروا أرضهم مهما بلغت التهديدات، وأن التجمعات البدوية ستواصل الصمود وإعادة البناء رغم عمليات الهدم والملاحقة، داعيًا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل العاجل لمنع تنفيذ مخططات التهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في منطقة "E1" الحساسة شرق القدس.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن، الثلاثاء، عزمه التوقيع على أمر بإخلاء قرية الخان الأحمر قرب القدس المحتلة فور انتهاء كلمته.
وأكد سموتريتش، أن حكومته تعمل على تخطيط وبناء المستوطنات بطريقة تجعل المشروع الاستيطاني غير قابل للإلغاء.
وأوضح أن قرار الإخلاء جاء رداً على أوامر الاعتقال الجديدة الصادرة بحق مسؤولين في حكومة الاحتلال من المحكمة الجنائية الدولية، والتي شملت أحدها اسمه على خلفية دوره بالحرب المستمرة على قطاع غزة.
من جهتها، اعتبرت محافظة القدس، أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً في سياسة التهجير القسري التي تنفذها حكومة الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وتكشف إصرار حكومة اليمين الإسرائيلي على المضي قدماً في تنفيذ مشاريع الضم والتوسع الاستعماري وفرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكدت المحافظة، أن استهداف الخان الأحمر يأتي في سياق مشروع استيطاني استراتيجي طويل الأمد يستهدف المنطقة الشرقية من القدس المحتلة، ويهدف إلى خلق تواصل جغرافي استعماري كامل يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويقضي عملياً على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
