اعتبرت حركة "حماس" أن قرار مجلس الاتحاد الأوروبي الأخير جائر ومنحاز بالكامل لرواية الاحتلال الإسرائيلي، ويعكس سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية.
ونددت "حماس" في تصريح صحفي لها اليوم السبت، تلقته "وكالة سند للأنباء"، بقرار مجلس الاتحاد الأوروبي توسيع العقوبات المفروضة على حركتي حماس والجهاد الإسلامي وإدراج عدد من قياداتهما السياسية ضمن قوائمها.
ونبهت إلى أن القرار جاء في الوقت الذي تواصل فيه حكومة الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري بحق شعبنا، وتخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأردفت: "بينما يغض الاتحاد الأوروبي الطرف عن هذه الانتهاكات الموثقة للقانون الدولي، ويختار معاقبة قيادات سياسية تدافع عن حقوق شعبها المشروعة".
وقالت الحركة، إن محاولة تجريم المقاومة الفلسطينية لن تغير من حقيقة أن شعبنا واقع تحت الاحتلال، وأن مقاومته حق مشروع كفلته القوانين والأعراف الإنسانية كافة، وأن الاحتلال هو أصل الصراع ومصدر عدم الاستقرار.
ورأت أن استهداف أعضاء المكتب السياسي يؤكد أن هذه العقوبات تأتي استجابة لضغوط الاحتلال ولا تستند لمعايير العدالة.
ودعت "حماس"، الاتحاد الأوروبي لمراجعة سياساته "المنحازة"، والتوقف عن توفير الغطاء السياسي للاحتلال، والعمل على محاسبة قادته بدلاً من ملاحقة الضحايا.
وأكدت الحركة أن هذه الإجراءات "لن تنال من إرادة شعبنا الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية، وتقرير المصير، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
وأمس الجمعة، أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة، فرض حزمة عقوبات إضافية على حركتي حماس والجهاد. وذكرت وكالة "رويترز" أن العقوبات تستهدف أفراداً وكيانات يُشتبه في تورطها في تمويل أو دعم أنشطة مرتبطة بالحركتين.
وبحسب بيان أوروبي، فإن العقوبات الجديدة تتضمن تجميد الأصول داخل دول الاتحاد الأوروبي، وحظر تقديم التمويل أو الموارد الاقتصادية للأشخاص والكيانات المدرجة وفرض قيود على السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وأشار الاتحاد إلى أن الخطوة تأتي ضمن تحديثات دورية لنظام العقوبات المرتبط بما يصنفه "أنشطة إرهابية" في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب والتوترات الإقليمية.
