استكملت عائلة "عوض الله"، اليوم السبت، هدم 6 من منازلها المأهولة بالسكان في قرية قلنديا، شمالي مدينة القدس المحتلة، بعد أن كانت قد هدمت منزلاً سابعاً أمس الجمعة.
وذكر مراسل "وكالة سند للأنباء" أن هدم عائلة "عوض الله" الفلسطينية لمنازلها "قسرًا" وفي اليوم الـ 4 من عيد الأضحى المبارك، يُجسد عمق المأساة الإنسانية التي يُعاني منها الفلسطينيون في القدس المحتلة.
ونقل عن العائلة أنها أقدمت على هدم منازلها "ذاتيًا" لدفع تكاليف الهدم الباهظة والغرامات المالية الخيالية التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي إذا تولت آلياتها التنفيذ.
وتذرعت سلطات الاحتلال، وفق ذات المصدر، وكالعادة بـ "البناء دون ترخيص"؛ وهي الحجة التي تواجه بها العائلات الفلسطينية في وقت ترفض فيه بلدية الاحتلال بشكل ممنهج منحهم أي تراخيص بناء.
من جانبها، أفادت محافظة القدس في بيان مقتضب تلقته "وكالة سند للأنباء"، بأن سلطات الاحتلال أجبرت عائلة عوض الله على هدم 7 منازل مأهولة بالسكان ذاتياً في المنطقة الشرقية من قرية قلنديا، بذريعة البناء دون ترخيص.
ولفتت "المحافظة" النظر إلى أن قوات الاحتلال كانت قد أخطرت عائلة "عوض الله" بهدم شققها السكنية في أول أيام عيد الأضحى؛ يوم الأربعاء الماضي، وتنفيذ الهدم ذاتيًا، ومنحتهم مهلة حتى انتهاء عطلة العيد.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق "سياسة طرد" صامتة وتفريغ ديموغرافي، تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أرضهم، مقابل توسيع المستوطنات الإسرائيلية؛ في تحدٍ صارخ لكل القوانين الدولية والشرائع الإنسانية التي تكفل الحق الأساسي في السكن.
ووثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين 1965 اعتداء خلال شهر شباط الماضي، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال الشهر ذاته 72 عملية هدم.
وطالت عمليات الهدم 122 منشأة، بينها 56 منزلاً مأهولاً و9 منازل غير مأهولة، إضافة إلى 34 منشأة زراعية و18 مصدر رزق، تركزت معظمها في محافظة القدس بواقع 46 منشأة.
