حذر جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، من أن عمليات التدخل الإنساني في حوادث الحرائق والإنقاذ باتت مهددة بالتوقف الكامل، في ظل تصاعد الأزمات التشغيلية وارتفاع أعداد الحرائق خلال الفترة الأخيرة.
وقال الدفاع المدني في تصريح صحفي وصل "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، إن نسبة حوادث الحرائق ارتفعت بشكل ملحوظ سواء نتيجة إهمال إجراءات السلامة والوقاية من قبل المواطنين.
وأكد أن الحرائق الناجمة عن الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة للمنازل والخيام والمركبات، أدت أدى إلى زيادة حجم مهام التدخل الإنساني.
وأوضح أن ثلاث مركبات إطفاء وإنقاذ وسيارتي إسعاف خرجت عن الخدمة بسبب تعطلها، في وقت يواجه فيه الجهاز نقصاً بقطع الغيار ووسائل إخماد الحرائق، إلى جانب استنزاف جزء كبير من كميات الوقود المحدودة المتوفرة لديه.
وأكد أن تدخلات طواقمه باتت تقتصر حالياً على الحالات الطارئة جداً، محذراً من أن عدم توفير قطع الإصلاح والسماح بإدخال معدات الإطفاء والإنقاذ والوقود ينذر بتوقف كامل للخدمات الإنسانية خلال الأيام المقبلة.
وأشار الدفاع المدني إلى أن خطورة الوضع تتفاقم مع استمرار العدوان الإسرائيلي من جهة، وحلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة من جهة أخرى.
وطالب المؤسسات الإنسانية الدولية بالتحرك العاجل والفعلي للمساهمة في إنقاذ حياة المواطنين في قطاع غزة، والعمل على توفير متطلبات الوقاية والسلامة اللازمة لضمان استمرار الخدمات الإنسانية وإعادة تمكين جهاز الدفاع المدني من أداء مهامه.
تأتي مطالبات الدفاع المدني بإدخال معدات ووسائل السلامة والوقاية في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة يعيشها قطاع غزة، عقب الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية المستمرة.
وخلال الفترة الأخيرة، سجلت عدة حرائق كبيرة في مخازن ومحال تجارية، أسفرت عن خسائر مادية جسيمة، في وقت يعاني فيه الدفاع المدني من ضعف الإمكانيات الفنية واللوجستية اللازمة للتعامل مع الحرائق واسعة النطاق، نتيجة استمرار الحصار ومنع إدخال المعدات المتخصصة.
