أوضحت "هيئة البترول" الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، أسباب تفاقم أزمة الغاز المنزلي بالقطاع. منوهة إلى "حالة القلق والاستياء" التي يعيشها المواطنون جراء هذه الأزمة.
وقالت "هيئة البترول" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم، إن عرض الحقائق والأرقام من مصادر رسمية يمثل الطريق الأمثل لفهم الواقع وتحديد مصدر المشكلة الحقيقي.
وأردفت: "أزمة الغاز المنزلي مستمرة منذ بداية الحرب (7 أكتوبر 2023)، إلا أن الفترة الممتدة من نهاية شهر نوفمبر 2025 الماضي وحتى نهاية شهر فبراير 2026 شهدت تحسنًا نسبيًا في الكميات الواردة إلى قطاع غزة".
ونبهت إلى أن "ذلك التحسن" ساهم في تسريع إنجاز الدورتين السابعة والثامنة من توزيع الغاز المنزلي، حيث بلغ متوسط إنجاز الدورة الثامنة نحو 40 يومًا.
وأفادت بأنه دخل إلى قطاع غزة 131 شاحنة غاز خلال شهر يناير 2026، ونحو 119 شاحنة خلال شهر فبراير.
وأضافت أنه ومع بداية شهر مارس، وبالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك وارتفاع الطلب الطبيعي على الغاز المنزلي، شهد القطاع انخفاضًا حادًا في الكميات التي سمح الاحتلال بإدخالها.
وبيّنت أن الكميات الواردة خلال الأشهر الأخيرة، جاءت على النحو التالي: فبراير 119 شاحنة، مارس 74 شاحنة، أبريل 74 شاحنة، وفي مايو الماضي 60 شاحنة فقط.
ويبلغ متوسط حمولة الشاحنة الواحدة نحو 20 طنًا، مع متوسط حصة للمحطات والموزعين وفاقد للنقل والتعبئة يقدر بنحو 4%، وفق "بترول غزة".
وبلغ إجمالي الغاز الوارد إلى قطاع غزة خلال أشهر مارس وأبريل ومايو نحو 4 ملايين و160 ألف كيلوغرام فقط، "وهي كمية بالكاد سمحت بإغلاق الدورة التاسعة مع نهاية شهر مايو وافتتاح الدورة العاشرة".
وتشير بيانات "هيئة البترول" إلى أن منظومة الغاز المنزلي المحوسبة تضم ما يقارب 508 آلاف أسرة مسجلة، تشمل الأسر الهشة والفئات الأكثر احتياجًا.
وصرحت بأن "هذا التقليص الحاد قد أدى إلى فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية للأسر والكميات الواردة، ما تسبب في إطالة الدورة التاسعة وتأخير وصول الغاز للمواطنين".
وأكدت أن توزيع الغاز المنزلي يتم عبر منظومة إلكترونية محوسبة تعتمد على تسجيل الأسر وأدوارها في التوزيع، بما يضمن العدالة والشفافية في وصول الكميات المتاحة للمواطنين.
وشددت على أنه "لا يوجد حتى هذه اللحظة أي قرار بصرف مخصصات الغاز المنزلي للمطاعم أو المطابخ أو المنشآت التجارية أو الصناعية، وأن التوزيع يقتصر على المواطنين المسجلين ضمن المنظومة المعتمدة".
وتظهر الأرقام بوضوح، وفقًا لبيان "هيئة البترول"، أن الأزمة تفاقمت منذ شهر مارس نتيجة الانخفاض الحاد في كميات الغاز الواردة إلى القطاع، ما أدى لاتساع الفجوة بين الاحتياج الفعلي والكميات المتوفرة وإطالة فترات الانتظار.
ودعت إلى توجيه النقاش العام حول أزمة الغاز المنزلي نحو الأسباب الحقيقية للأزمة، وكشف السياسات والإجراءات التي أدت إلى تفاقمها.
وطالب "بترول غزة"، بالعمل على حشد الضغط الإعلامي والمجتمعي والحقوقي تجاه الجهة التي تتحكم بالكميات الواردة من الغاز إلى قطاع غزة.
وتعتمد هيئة البترول في غزة نظام الدورات لتسجيل وتحديث طلبات الغاز المنزلي، في ظل النقص المزمن في الإمدادات وعرقلة الاحتلال إدخال الكميات اللازمة، ما يدفعها إلى تنظيم التوزيع عبر مراحل متتالية وفق قاعدة بيانات محدثة للمواطنين.
