الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

إيران تتوعد برد "مدمر" على أي اعتداء أمريكي

الدفاع المدني: الاحتلال يُكثف استهداف المنشآت المدنية في غزة

والدته تروي مأساة فقد قدميه وعينه..

بالفيديو مخلفات الاحتلال تُحوّل أحلام الفتى محمد سرور لرحلة ألم وإعاقة

حجم الخط
غزة.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

لم تكن والدة الفتى محمد سرور تتخيل أن لحظة عمل عادية داخل منتجع سياحي ستقلب حياة ابنها رأساً على عقب، ففي ثوانٍ معدودة، حوّل انفجار جسم من مخلفات الاحتلال المتفجرة أحلام الفتى البالغ من العمر 17 عاماً إلى رحلة طويلة من الألم والبتر والإعاقة.

وبينما يرقد محمد مثقلاً بجراحه، تتشبث والدته بأمل وحيد؛ السماح له بالسفر للعلاج خارج قطاع غزة، علّه يستعيد جزءاً مما سلبته الحرب والانفجار من طفولته ومستقبله.

لحظات الانفجار

تقول والدة محمد لـ"وكالة سند للأنباء": "ابني كان برفقة عدد من الأشخاص يرتبون منتجعاً سياحياً، وكان يوجد في المكان مخلفات متفجرة للاحتلال، قنبلة أو لغم".

وتضيف بصوت يختلط فيه الألم بالصدمة: "فجأة سمعنا صوت انفجار، وبسرعة خرجنا، ولقيت ابني محمد غرقان في دمه. نقله إخوته إلى المستشفى، وقال الأطباء في البداية إن إحدى قدميه يجب أن تُبتر، وإنه فقد إحدى عينيه، فقلنا الحمد لله بقيت له قدم وعين".

صدمة تتبعها صدمة

لكن المأساة لم تتوقف عند ذلك الحد، إذ تتابع الأم: "بعد يومين قال الأطباء إن القدم الثانية بحاجة للبتر أيضاً".

وتتنهد قبل أن تكمل حديثها: "الكلمة الواحدة ما كنت أستطيع أن أتحملها، ورغم ذلك قلنا الحمد لله".

ولم تمضِ أيام قليلة حتى تلقت العائلة ضربة جديدة، تقول الأم: "عندما خرج محمد من العناية المركزة اكتشفنا أن الجهة اليسرى من جسده لا تتحرك، يعني محمد صار معاقاً".

"شو بدو يعمل بحياته؟"

تنظر الأم إلى ابنها الذي كان يستعد لمستقبل يشبه أحلام أقرانه، وتتساءل بحرقة: "محمد فتى عمره 17 عاماً، شو بدو يعمل في حياته وهو في هذه الحال؟".

وتضيف: "نتمنى أن يسافر للعلاج في الخارج، ما بدنا شيء من الدنيا إلا أن يتعالج محمد، بندور على قلوب الناس الرحيمة، وبناشد الرؤساء العرب وكل إنسان عنده ضمير حي.. حرام ابني يعيش معاقاً وهو لا يزال طفلاً".

وتتابع مناشدتها: "شو عمل ابني محمد؟ يريد أن يعيش مثل باقي أطفال العالم. إحنا طلعنا نازحين هربنا من الموت، لكن الموت بلحقنا".

آلاف الجرحى ينتظرون

ولا تعد مأساة محمد حالة فردية في قطاع غزة، إذ تشير المعطيات الطبية إلى أن أكثر من 20 ألف مريض وجريح يحتاجون إلى السفر وتلقي العلاج في الخارج، بينهم أكثر من 18 ألف جريح ومريض مسجلون رسمياً على قوائم الانتظار للإجلاء الطبي العاجل.

وفي هذا السياق، حذر المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس، في تصريحات سابقة من أن وتيرة الإجلاء الطبي الحالية ضئيلة جداً ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة"، مؤكداً أن الأزمة الصحية في القطاع تتفاقم يوماً بعد يوم.

ووفق آخر التحديثات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية والمصادر الطبية في قطاع غزة حتى 2 يونيو/حزيران 2026، بلغ العدد التراكمي للجرحى والمصابين 172,967 إصابة منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما ارتفع عدد الشهداء إلى 72,942 شهيداً.

كما سُجلت 2,868 إصابة بعد إعلان وقف إطلاق النار، وسط تأكيدات طبية بأن الأعداد مرشحة للارتفاع مع استمرار وجود مفقودين تحت الأنقاض وفي المناطق التي يتعذر الوصول إليها بسبب الدمار الواسع والمخاطر.